السبت, 21 ذو الحجة 1442 هجريا, 31 يوليو 2021 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

جامعة الأميرة نورة تعلن توفر وظائف شاغرة للرجال والنساء

إعلانات الوظائف

السماح بعودة الفئات المستثناة بسبب كورونا لمقرات التعليم

التعليم العام

توفر وظائف شاغرة للرجال والنساء بجامعة تبوك

إعلانات الوظائف

شمعتي لا تنطفئ

المقالات

جامعة المجمعة تعلن فتح باب القبول في عددٍ من برامج الدراسات العليا

الجامعات والكليات

مصادر.. تقليص زمن اليوم الدراسي الحضوري في العام الدراسي المقبل

أهم الاخبار

إتاحة التقديم على المقاعد الشاغرة ببرامج الماجستير بجامعة الباحة

الجامعات والكليات

جامعة الملك خالد تفتح بوابة القبول في الدبلومات التطبيقية.. الأحد القادم

الجامعات والكليات

رسمياً.. تسكين الإشراف الإداري للمعاهد العلمية في وزارة التعليم

الجامعات والكليات

جامعة الملك سعود تعلن توفر وظائف هندسية وإدارية شاغرة

إعلانات الوظائف

“التعليم” ترشح المنضمين إلى برنامج المسارات التطويرية للمعلمين والمعلمات

التعليم العام

جامعة نجران تبدأ استقبال طلبات التسجيل في الدبلومات العالية والمتوسطة

الجامعات والكليات
المشاهدات : 8798
1 تعليق

رؤية حول تدريس العلوم

رؤية حول تدريس العلوم
https://almaydanedu.net/?p=664067
صحيفة الميدان التعليمي الإلكترونية
الميدان التعليمي

تزايدت المعرفة في الآونة الأخيرة تزايداً كبيراً شمل الكم والنوع، وهذا التزايد أدى إلى صعوبة الإلمام الدقيق والشامل بجوانبها، بل أصبحت هذه المهمة تصعب حتى على المتخصصين في المجالات العلمية المختلفة، وفي الوقت نفسه فإن عدم ملاحقة التطورات العلمية التي تحدث يومياً يسبب عائقاً للفرد والمجتمع في شتى مجالات الحياة، ويحول دون تواجد الفرد في حاضر العصر مما يخلق فجوات بين السلوك الحياتي اليومي وبين التطورات الحادثة في العالم.

وعلى الرغم من وجود الكثير من المشكلات التي تعاني منها العملية التعليمية، إلا أن أثرها في سير العملية التعليمية لا يقارن بالأثر الذي يحدثه المعلم فيها، فمع كل مستحدثات التربية، وما تقدمه التكنولوجيا المعاصرة من مبتكرات تيسر العملية التعليمية، يظل المعلم العامل الرئيس في هذا المجال، فهو حلقة الوصل بين المناهج الدراسية والطلاب، وتقع على عاتقه عملية تنفيذ المنهج في الميدان، والقيام بعملية التدريس بمختلف الطرق من أجل تقديم أفضل الخبرات التربوية للمتعلم لإحداث التغير المنشود في سلوكه.

ويمكن القول بأن نجاح المعلم في مهنته يتوقف إلى حد كبير على نوع الإعداد الذي تلقاه، فالمعلم المعد إعدادا سليما هو ذلك المعلم القادر على تحقيق معظم أدواره التي يجب أن يقوم بها داخل حجرة الدراسة ولا شك أن عملية التدريس تحتاج إلى مهارات مقننة يجب توافرها لدى المعلم حتى يؤدي واجبه التدريسي على النحو المطلوب. (البكر، 2014م).

وفي ضوء ما سبق نجد أن التدريس ليس بالأمر البسيط الذي يمكن تعلمه بين عشية وضحاها، ولكنه أمر شاق، ويحتاج إلى الكثير من العمل والجد من أجل التمكن منه، ولم يعد يقوم على مجرد الخبرة التقليدية، وإنما هو عملية فنية تقوم على مبادئ تربوية، وترتكز على أسس تعليمية، وتنتهج أساليب علمية، وتستعمل إجراءات فنية يصعب ممارستها دون إعداد تربوي وعلمي في مؤسسات متخصصة لهذا الغرض، سيما وأن التعليم في ظل الكونية المفروضة والمعلوماتية المتسارعة، والتقنية المتطورة، وأشكالها المتنوعة الجديدة، يتطلب بالضرورة أن يمتلك المعلم المهارات اللازمة للتدريس الفعال بما ينسجم وخصائص العصر وضروراته، وحاجات المتعلم ومتطلباته، يتعدى دوره التقليدي المتمثل في نقل المعرفة إلى تلاميذه وحملهم على حفظها واستظهارها. (الناقة، 1999: 146).

لذا فإن التدريس الحديث لا يعتمد على حفظ المتعلم للمعلومات، ولا يعتمد على خبرة المعلم بمهام التدريس فحسب، بل هو عمل علمي مخطط مسبقاً، ويستهدف مخرجات تعليمية، فهو حلقة تبدأ وتنتهي بالأهداف المرغوب تحقيقها.

ويشهد تدريس العلوم في وقتنا الحاضر تطويرا جذريا من أجل مواكبة روح العصر، ويستمد هذا التطوير أصوله من طبيعة العلم ذاته، فالعلم له تركيبه الخاص الذي يميزه عن مجالات المعرفة الأخرى، ويظهر جوهر هذا التركيب في مادة العلم والطرق التي يستخدمها العلماء في الوصول إليها.

 ويرى المهتمون بتدريس العلوم أن فهم العلم لا يتأتى إلا إذا عكس تدريس العلوم طبيعة العلم مادة وطريقة، ولهذا فإن الاتجاه المعاصر في تدريس العلوم يرى أن التطوير يجب أن يهدف إلى فهم محتوى العلم والأساليب التي يتبعها العلماء في الوصول إلى هذا المحتوى والطرق التي يمكن أن تتبع في تدريسه، لذا أصبحت الحاجة ملحة إلى فلسفة جديدة توجه تدريس العلوم دون تناقض أو غموض نحو تحقيق أهداف تراعي المجتمع بثقافته وظروفه وآماله، والفرد بشخصيته وقدراته وحاجته، وطبيعة المعرفة العلمية بخصائصها المميزة.

ولعلنا لسنا بحاجة إلى القول بأن هذا التطوير في ميدان تدريس العلوم قد تطلب إعادة النظر في الكتب والأدوات والمواد والوسائل المختلفة التي ترتبط بتدريس العلوم وتركز الاهتمام على استخدام طرق تدريس جديدة ومناسبة تمكن التلاميذ من ملاحظة التضاعف المعلوماتي بدلاً من طرق التدريس التقليدية التي تركز على الجانب المعرفي والتي تؤدي إلى المزيد من الحفظ والاستظهار.

إن متطلبات مجتمع القرن الحادي والعشرين بحاجة إلى معلم قادر على استيعاب منجزات الثورة العلمية والتكنولوجية، ومسلح بمهارات التفكير العلمي المنظم والمعرفة العلمية الشاملة، ومتمثل للقيم والاتجاهات التربوية الحديثة كما أن تعلم العلوم من أجل الفهم يعد من أهم أهداف تعليم العلوم، ويمكن تحقيق ذلك من خلال عدد من الاستراتيجيات كالاستقصاء والتعلم التعاوني وغيرها من الاستراتيجيات التي تعتمد أساساً على مبادئ النظرية البنائية والتي ترشدنا وتجيبنا عن كيف يتعلم الطلاب العلوم؟

ومن أجل تغيير ما هو قائم وتقليدي في نظامنا التربوي والذي يعيق التقدم والتطور ومواكبة التوجهات الحديثة التي تشهدها الدول المتقدمة في أنظمتها التعليمية، لابد من التجديد في قطاع التربية في شتى المجالات لتحقيق تطور ملموس في تغيير ممارسات العاملين في التربية والتعليم، وبخاصة المعلمين الذين يؤثرون سلباً وإيجاباً على سلوك الفرد وعلى جودة التعليم ونوعيته.

واستجابة لهذه المستجدات يأتي تطوير مناهج العلوم في المملكة العربية السعودية الذي اعتمدته وزارة التربية والتعليم نهاية العام الدراسي 1426/1425هـ والذي دخل حيز التنفيذ في العام الدراسي 1429/1430هـ ساعيا إلى إحداث تطوير نوعي وشامل في تعليم العلوم وتعلمها من خلال تطوير المناهج.

ويقوم هذا المشروع على مواءمة سلاسل عالمية لمناهج العلوم (McGraw Hill) لجميع مراحل التعليم وقد أحدث هذا المشروع نقلة نوعية في مناهج العلوم وكتبها المدرسية، واستندت في تصميمها وأسلوب تناولها للمادة العلمية إلى أحدث ما توصلت إليه البحوث والدراسات في مجال تعليم العلوم وتعلمها كما أنها فرضت طرائق تدريسية مختلفة تتزامن مع التوجهات العالمية (STEM EDUCATION) في تدريس العلوم والتي تؤكد ضرورة تطبيق استراتيجيات التدريس الحديثة.

إن واقع الممارسات التدريسية لدى معلمات العلوم يشير إلى أن هناك تفاوتاً ملحوظاً في استخدام طرائق التدريس الحديثة، حيث لايزال بعض المعلمات يستخدمن طرائق التدريس التقليدية، وهذا ما لمسته الباحثة من خلال عملها في مجال التدريس، والزيارات الصفية التي قامت بها في عدة مدارس، حيث لاحظت أن هناك تذمراً من قبل بعض معلمات العلوم من المناهج المطورة التي يقمن بتدريسها وتباينا في اتجاهاتهن نحو استخدام استراتيجيات التدريس والتقويم المتضمنة في هذه المناهج.

كما أن الباحثة قامت باستطلاع آراء عينة من تلميذات المرحلة المتوسطة حول تدريس العلوم، وكانت نتيجة استطلاع آراء التلميذات أن بعض المفاهيم العلمية غير واضحة ويتم حفظها كما هي، وأن معظم ما يدرسونه ليس له علاقة بحياتهن اليومية، وأن هناك مللاً من حصص العلوم لعدم اشتراكهن فيما يتم داخل الفصل أو المعمل من أنشطة، وأن دورهن يقتصر على الإنصات فقط مما يؤدي إلى شرودهن من آن لآخر، وافتقادهن اهتمام المعلمة بهن، فهي مهتمة بإنجاز المقرر الدراسي.

وفي ضوء ما سبق توصلت الباحثة إلى مجموعة من الرؤى، يمكن تقديم بعضها على النحو التالي:

ـ تكوين فريق عمل مدرسي لمتابعة وتطوير أداء الهيئة التعليمية ورصد طرائق التدريس المطبقة مع متابعة نتائج وأثر الطرائق المعتمدة وهذه التوصية مستوحاة من برنامج تم تطبيقه في ثانوية لبنى بنت الحارث للبنات في دولة الكويت وحققت من خلاله جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز (2012م).

ـ تزويد معلمات العلوم بالاتجاهات الحديثة في التدريس عن طريق تطبيق برامج التدريب التعليمية والتي تعزز مهارات التدريس الفعال وحث المعلمات على حضورها وتيسير الإجراءات الإدارية لذلك مع التحفيز والتشجيع المناسب.

ـ التركيز على برامج إعداد المعلم في الجامعات السعودية والعناية بجودتها واعتمادها الأكاديمي وتقويم مخرجاتها عن طريق قياس مدى توافر الكفايات التدريسية خصوصاً بعد تكامل الأهداف التعليمية بين قطاع التعليم العام وقطاع التعليم العالي تحت مسمى وزارة التعليم.

ـ تهيئة وتوعية معلمات العلوم خاصة والمعلمات عامة بضرورة تطبيق المعايير والرخص المهنية الوطنية وأثر ذلك على تحسين الأداء والمستوى الوظيفي العملي.

** المراجع:

ـ البكر، فهد عبد الكريم. (2014م). تقويم أداء معلمي اللغة العربية بالمرحلة المتوسطة في ضوء مهارات التدريس الفعال. مجلة كلية التربية: جامعة عين شمس.

ـ الحبيب، فهد إبراهيم. (2006م). دور المدرسة تجاه النمو المهني للمعلم. مجلة جامعة الملك سعود: الرياض.

ـ اللقاني، أحمد حسين. (2002م). المناهج بين النظرية والتطبيق. ط4. القاهرة: عالم الكتب.

ـ الناقة، محمود كامل. (1999م). التدريس الجامعي رؤية تأصيلية. القاهرة: الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس.

ـ سعادة، جودت. (2006م). التعلم النشط بين النظرية والتطبيق. عمان: دار الشروق.

ـ عبيدات، ذوقان، وأبو السميد، سهيلة. (2014م). استراتيجيات التدريس في القرن الحادي والعشرين. ط3. عمان: دار الفكر.

بقلم :
نورة عبد الله العضيدان
باحثة دكتوراه المناهج وطرق التدريس
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التعليقات (١) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

  1. ١
    العنود الدوسري

    بارك الله فيك أ.نورة ..
    صاغ قلمك الحرف الأنيق في تشخيص الواقع .. جميل ما تم طرحه من توصيات واؤكد على ما ذكرت من نقاط لأهميتها في إحداث نقلة في فكر وأداء معلم العلوم ..

    تحياتي لك