الثلاثاء, 24 ذو الحجة 1442 هجريا, 3 أغسطس 2021 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

بالرابط.. “قياس” يعلن فتح باب التسجيل في اختبار القدرات العامة للطلاب والطالبات

مركز قياس

“التعليم” تحث منسوبيها وطلبة المرحلتين المتوسطة والثانوية للحصول على جرعتين من لقاح كورونا

التعليم العام

شركة تطوير التعليم تعلن توفر وظائف إدارية وتعليمية شاغرة للرجال والنساء

إعلانات الوظائف

مصادر تكشف آلية التعامل مع الطلاب غير الحاصلين على الجرعتين

التعليم العام

جامعة طيبة تصدر قراراً بتحويل كلية المجتمع وفروعها إلى كلية تطبيقية

الجامعات والكليات

توفر وظائف شاغرة للرجال والنساء بـ”التدريب المهني والتقني”.. هنا رابط التقديم

إعلانات الوظائف

رسمياً.. إعلان آلية عودة الطلاب والطالبات للمدارس في العام القادم

التعليم العام

“التعليم” تدشن منصة قادة المستقبل‬⁩ لاختيار القيادات التعليمية.. هنا الرابط وآلية التسجيل

أهم الاخبار

“الموارد البشرية” توضح آلية التعامل مع غير المحصنين بالقطاع العام والقطاعين الخاص وغير الربحي

الموارد البشرية

“التعليم” لمنسوبيها والطلبة: عليكم الحصول على جرعتين من لقاح كورونا قبل بدء العام الدراسي

أهم الاخبار

غداً الأحد.. قصر السماح لدخول المنشآت التعليمية لـ”3″ حالات على “توكلنا”

التعليم العام

جامعة الأميرة نورة تعلن توفر وظائف شاغرة للرجال والنساء

إعلانات الوظائف
المشاهدات : 18306
التعليقات: 0

معلمة التربية الفنية بين مطرقة الواقع وسندان طرق التدريس

معلمة التربية الفنية بين مطرقة الواقع وسندان طرق التدريس
https://almaydanedu.net/?p=664793
صحيفة الميدان التعليمي الإلكترونية
الميدان التعليمي

مقدمة ..

تأثرت التربية المعاصرة كميدان عام بالتطورات والثورات المعرفية التي اتسمت بها العقود الأخيرة من القرن السابق والسنوات الأولى من القرن الحالي، مما دعا إلى إمكانية احداث تطور ملموس في الممارسات التعليمية داخل مؤسساتها التربوية بكافة مراحلها وأنماطها ومستوياتها.

لذا سعت التربية كمنظومة كبرى إلى تطبيق المعرفة المستمدة من نظريات التعليم والتعلم ونتائج البحوث المتعلقة بمجال العلوم التربوية والانسانية والاجتماعية لتطوير جميع عناصرها ورفع مستوى فاعليتها وكفاءتها بهدف إحداث تعلم أفضل كغايةٍ مُثلى من عمليتي التدريس والتعليم ومن هذه العناصر طرق التدريس.

ولقد ميَّز هذا التطور بين مفهوم التدريس الحديث عن التقليدي الذي كان يعتمد على المدرس، وما يقوم به داخل الفصل لنقل المعارف والخبرات للمتعلمين، فأصبح دور المتعلم ايجابياً، إذ أن التدريس المعاصر أكثر تطوراً ووضوحاً من حيث الشمولية والتكامل، لأنه يأخذ بالعوامل المكونة لعملية التعليم والتعلم كافة. (العتوم, 1428هـ).

لذلك كان من الأولى أن يكون جميع المعلمين من مختلف تخصصاتهم، ومنهم معلم التربية الفنية على دراية كافية بالأسس العلمية، والأساليب والطرق التي تمكنه من تحقيق الأهداف الهامة للمادة، وأن تتضح لديه بجلاء الاستراتيجيات التدريسية التي يمكن من خلالها تنمية القدرات الابتكارية للتلاميذ وعندئذ يكون عمله الاختيار من بين أكثر الاستراتيجيات والوسائل احتمالاً لتحقيق كل هدف محدد يريده. (الزهراني, 1429هـ).

وبحكم قرب الباحثة من مادة التربية الفنية (مشرفة تربوية) لاحظت وجود صعوبات تُعيق استخدام معلمة التربية الفنية لاستراتيجيات التدريس، كما أكد ذلك أيضاً نتائج دراسة كلٍ من (العتوم, 2013م) و (الرويلي, 1433هـ) و(الغامدي, 1429هـ) و(الزهراني, 1429هـ) و(زقزوق, 1427هـ) و(الرويس, 1424هـ) والتي كشفت عن عزوف معلمي التربية الفنية عن استخدام طرق التدريس الحديثة.

من هذا المنطلق جاءت محاور هذه الورقة لتسلط الضوء على واقع استخدام معلمات التربية الفنية لطرق التدريس في مؤسسات التعليم العام، والوقوف على الصعوبات التي تواجه الممارسات التربوية الفعلية للمعلمات داخل حجرة الصف وذلك بهدف تصويب المفاهيم الخاطئة نحو طرق التدريس من جهة، وتدعيم الاتجاه العلمي السليم نحو طرق التدريس من جهةٍ أخرى، للارتقاء بعمليتي التعليم والتعلم على أسس علمية.

تختلف النظرة الحديثة إلى طريقة التدريس إلى حدٍ كبير عما كان سائداً في السابق, حيث أنه لا توجد طريقة مُثلى تصلح لتدريس كل الموضوعات لجميع الطلاب في مختلف مراحل التعليم, فما يناسب بعض الطلاب من أساليب التعلم قد لا يناسب آخرين, وما يكون ذا أثر مع بعضهم قد لا يكون كذلك مع غيرهم, ويرجع ذلك إلى ما تتضمنه عملية التدريس من متغيرات وعوامل متداخلة, تؤثر في اختيار الأسلوب الذي يصلح لتدريس موضوع ما أو مادةٍ معينه, ومن هذه المتغيرات: خصائص الطلاب, وطبيعة المادة الدراسية, والأهداف المراد تحقيقها, وقد تمتد هذه المتغيرات فتشمل البيئة المادية للموقف التعليمي, والمعلم ومدى اعداده, واتجاهاته إزاء المادة التي يُدرِّسها, كما تشمل متغير الوقت المتاح لعملية التدريس ذاتها.(الخليفة, 1428هـ).

وتعرَّف طريقة التدريس اصطلاحاً بأنها: الكيفيات التي تحقق الأثر المطلوب في المتعلم فتؤدي إلى التعلم، أو هي الإجراءات التي يؤديها المعلم لمساعدة المتعلمين في تحقيق أهداف محددة، وتشمل كافة الكيفيات، والأدوات والوسائل التي يستخدمها المدرس في أثناء أدائه العملية التعليمية تحقيقاً لأهداف محددة، ولها أشكال وأساليب متعددة كالمناقشات وطرح الأسئلة أو حل المشكلات والمشروعات وغير ذلك, كما يقصد بها الطريقة التي يستخدمها المعلم في توصيل محتوى المنهج للتلميذ أثناء قيامه بالعملية التعليمية، وهذا يعني أن هناك صوراً وأشكالاً لطرائق التدريس، منها: الإلقاء، الاستقراء …. والتي ينتقي منها المعلم ما يلائم لتقديم محتوى المنهج. (زيتون،2001م).

بناءً على ما سبق فإنّ الطريقة التي يختارها المعلم لإيصال الأفكار والحقائق، ضرورية وهامة جداً لضمان استيعاب الطلاب للمعلومات بطريقة سلسة ومبسطة، وهذا مرتبط بالعديد من الأبعاد، منها ما يتعلق بالأهداف والمادة التعليمية، وطبيعة المتعلمين، وكذلك باتجاهات المعلم الفكرية وفلسفته التربوية. (Dean, 1983).

وسأركز هنا على الأبعاد المتعلقة بعناصر المنهج، والمعلم والبيئة الصفية وكذلك طبيعة المتعلم لعلاقتها المباشرة بالموضوع المطروح، وفيما يلي توضيح لكل بُعد على حده:

أولاً: الأبعاد الخاصة بالمنهج:

1ـ الأهداف: تعاني الأهداف التربوية في أغلب المناهج ومنها منهج (التربية الفنية) من ضعف الترابط بينها وبين الاتجاهات التربوية الحديثة وعدم مناسبتها للمستحدثات التربوية الحديثة في التعليم العام وهذا ما أكدته دراسة (الرويس, 1424ه) والتي أشارت إلى ضرورة إعادة صياغة أهداف مادة التربية الفنية لتواكب تلك التطورات, بالإضافة إلى أن هذا الضعف يؤثر سلباً على العناصر المرتبطة بالأهداف ارتباطاً وثيقاً، مثل: المحتوى وطبيعة المادة العلمية, والفروق الفردية بين الطلاب وخصائصهم، والمجالات المختلفة للأهداف حسب تصنيفات بلوم (معرفية, مهارية, وجدانية), ومعايير الأداء وكيفية قياسها, هذه العناصر المهمة وغيرها تدفع المعلم إلى اتخاذ القرار بشأن الطريقة التي يمكن أن يتبعها لإيصال المادة العلمية للطلبة, والتي يجب أن تتسق مع الأهداف والاتجاهات الحديثة في طرق التدريس، وأساليب التعلم، والوسائط التعليمة، والخامات، والأدوات، والأنشطة، فإذا كان الهدف معرفياً، مثلاً: (الإجابة على أسئلة نص قرائي في مادة لغتي)، فإن الاستراتيجية ستكون على الأغلب من خلال البحث في النص المقدم إلى الطالب، او استخدام المناقشة والحوار للحصول على الإجابة، أمّا إذا كان الهدف مهاري، مثل: تعليم الطالبة (التشكيل بالخزف بأسلوب الشرائح)، فإن هذا يدعو إلى اتخاذ استراتيجية تدريس مختلفة تتطلب توفر التقنيات الحديثة لتقديم عرض مرئي أمام الطلاب, وضرورة توفر الأفران الخاصة بحرق مادة الخزف, أو التوجه إلى المرسم، وتنفيذ المهمة بشكل أيسر وأفضل.

2ـ المحتوى: لا ينكر أحد أهمية التنوع في طرق التدريس ودوره في إنجاح العملية التعليمية، إلا أن رصد الواقع الفعلي لطرق التدريس في التعليم العام لمادة التربية الفنية, ونتائج دراسة (العتوم, 2013م) أكدا أن ازدحام (المنهج المطور للتربية الفنية) بالمعلومات والمعارف يُعدَّ تحدياً أمام المعلمين عند اختيار طريقة التدريس المناسبة والحديثة التي من شأنها أن تزيد المشاركة الإيجابية للطلبة في عملية التعلم، وتتيح الفرصة للجميع أن يتعلم، لذا فهم يعتمدون في الغالب على الطرق التقليدية والمتمثلة في طريقة الإلقاء والعرض ليتمكنوا من إنهاء المقررات النظرية الكثيفة, مما يجعل الطلبة يشعرون بالرتابة والملل وبالتالي يغيب عنهم التحفيز والدافعية للمشاركة في الحصة, والجدير بالذكر أن (منهج التربية الفنية المطور) أُقِرَّ من قبل لجنة تضم نُخبة من أعضاء هيئة التدريس على مستوى عالي من الإعداد في التخصص من قسم التربية الفنية في جامعة الملك سعود وأم القرى, الا أن هذه اللجنة لم تنزل للميدان وتتأكد من قابلية التطبيق الفعلي لهذا المنهج في مدارس التعليم العام والذي فاق الإمكانات الموجودة فيها, كما أن عدم اشراك المعلمين والمشرفين التربويين في لجنة اعداد المنهج أدى إلى جعل المحتوى يركز على المجالات التطبيقية الحرفية والتي تتناسب مع التخصص الدقيق لقسم التربية الفنية في التعليم العالي أكثر من التعليم العام.

3ـ الوسائل التعليمية: أكدت المداولات الاشرافية الفردية مع معلمات التربية الفنية أن تطبيق طرق التدريس الحديثة يتطلب استخدام وسائل تعليمية مناسبة، مما يعني زيادة الجهد المبذول من قِبل المعلمة وتكليفها بأعباء تثقل كاهلها تتمثل في إعداد وإنتاج الوسائل التعليمية لعدم توفرها في المدارس، وهذا بدوره أدى إلى عزوفهن عن تفعيل الطرق الحديثة والاعتماد على الطرق التقليدية نظراً لسهولة توفر الوسائل التعليمية لتطبيقها والتي تقتصر غالباً على السبورة أو الكتاب المدرسي, وتتفق هذه النتيجة مع دراسة كل من (العتوم, 2013م) و(الرويلي, 1433ه) و(الغامدي, 1429هـ) حيث أشارت إلى وجود صعوبات تواجه منهج التربية الفنية تتمثل في عدم توفر الوسائل التعليمية وصعوبة انتاجها, كما تعزو الباحثة ذلك إلى عدم المام المعلمة بكيفية إعداد الوسيلة التعليمية والتعامل مع الأجهزة التقنية خصوصاً في المرحلة الابتدائية, مما يؤكد وجود حاجة ماسة إلى التدريب على كيفية انتاج وإعداد وتشغيل الوسائل المناسبة لطرق التدريس الحديثة.

4ـ الأنشطة: أرجع الكثير من معلمات التربية الفنية هيمنة الروتين وقلة تفعيل دور الطالبة خلال الحصة إلى عدم التنوع في الأنشطة الصفية والتي تعتبر جزء لا يتجزأ من طرق التدريس الحديثة إلى عاملين هما: افتقار المناهج لعنصر التشويق بسبب كثافتها وجمودها الذي يفرض قلة المداخلات والمشاركات من قبل الطالبات مما أدى إلى سيطرة دور المعلمة، بالإضافة إلى الكثافة العددية داخل الفصل والتي لا تتيح للمعلمة استخدام وتنويع الأنشطة بحرية خوفاً من ضيق وقت الحصة لاستيعاب مشاركات الطالبات, مما يؤدي إلى التركيز على الأساليب والطرق التقليدية لسهولتها في إيصال المعلومات, وهذا ما أكدته أيضاً نتائج دراسة (العتوم, 2013م).

5ـ التقويم: يلجأن المعلمات إلى استخدام طرق التدريس التقليدية لسهولة تقييم الطالبات في ضوئها من جهة، ولعدم معرفتهن بأساليب التقويم الحديثة من جهةٍ أخرى والتي تكون غالباً مرتبطة بطرق التدريس الحديثة والمختلفة، كما أن المفهوم السائد لدى المعلمات حول التقويم هو قياس مدى اكتساب الطالبات للحقائق والمعلومات فقط, وقد تعزو الباحثة ذلك أيضاً إلى قلة إلمام المعلمات بأساليب التقويم المناسبة لطرق التدريس واعتماد الطرق السهلة منها, وهذا يتفق مع نتائج دراسة كل من (العتوم, 2013م) و(الرويلي, 1433هـ) و(الغامدي, 1429هـ) والتي أكدت وجود صعوبات في تقويم منهج التربية الفنية لعدم وجود معايير قياسية مقننة لتقويم نتائج المنهج, كما أن التقويم غير تعاوني.

ثانياً: البعد الخاص بالمعلم:

هناك العديد من التحديات التي تواجه معلم التربية الفنية عند تفعيله لطرق التدريس والتي قد تكون متعلقة باتجاهاته أو اعداده أو بالبيئة الصفية والتي أكدتها الدراسات الحديثة أجملها فيما يلي:

1ـ الاتجاه السلبي ومقاومة التغيير نحو تطبيق طرق التدريس الحديثة.

2ـ ضعف الاعداد الجامعي للمعلم ووجود فجوة بين الجوانب النظرية والتطبيقية المطلوبة منه في الميدان، أضف إلى أن بعض المعلمين لم يتلقى الاعداد التربوي اللازم مما يجعلهم غير مؤهلين لمهنة التدريس.

3ـ كثرة متطلبات وإجراءات طرق التدريس الحديثة.

4ـ كثافة أعداد الطلبة في الفصول.

5ـ زيادة الكم المعرفي في المنهج المطور للتربية الفنية الذي أُقِرِّ في العام الدراسي (2007/2008).

6ـ عدم توفر الوسائل التعليمية في المدارس.

7ـ سوء أحوال المباني المدرسية المستأجرة وملحقاتها.

8ـ ضعف دور الإدارة المدرسية والاشراف التربوي في تنمية التدريس بالطرق الحديثة.

9ـ قصور التدريب التربوي في توفير نماذج حقيقية ملموسة للتدريس بالطرق الحديثة.

ثالثاً: البعد الخاص بالمتعلم (الطالب):

يختلف الطلاب عن بعضهم البعض، من خلال صفاتهم الفردية وأسلوب تعلمهم وطريقة استقبالهم للمعلومات، وفي الوقت نفسه هناك الكثير من الأساليب والطرائق البديلة التي يمكن للمعلم من خلالها أن يصل إلى طلابه، ويتيح أيضاً هذا الاختلاف استخدام أساليب التعلم التي تميز الطلاب عن بعضهم لتصنيفهم وفقاً لها، فنجد بعض الطلاب يتعلمون عن طريق حاسة معينة أكثر من الحواس الأخرى، فهناك المتعلمين السمعيين وهم الذين يستفيدون بشكل كبير من المعلومات السمعية لأن الوسيط السمعي قوي لديهم، وهنالك نسبة أخرى من التلاميذ ممن لديهم قدرات أقوى على الاستفادة من المعلومات البصرية، ويطلق عليهم بالمتعلمين البصريين, بينما نجد البعض منهم يتعلمون عندما يلمسون الأشياء بأيديهم، أو يقومون بالتجارب بأنفسهم، ويطلق عليهم بالمتعلمين اللمسيين, وبناءً على هذا التمايز يجب أن تتنوع طرق التدريس لتختزل هذا الاختلاف وتضع آلية لإشباعه, إلا أن كثافة أعداد الطلاب في الفصل الواحد يحدَّ من تطبيق إجراءات طرق التدريس المختلفة والذي يصعُب معه أيضاً متابعة الطلاب في اتقان المهارات, ومراعاة الفروق الفردية, واختيار التعزيز المناسب لهم, بالإضافة إلى وجود مدارس مازالت في مباني مستأجرة وفصول ضيقة مكتظة تفتقد للتجهيزات البسيطة جداً فضلاً عن المتطلبات التقنية والحديثة, وهذا يدل على وجود صعوبات تحد من استخدام المعلمات لطرق التدريس, وهذا ما أكدت عليه دراسة كل من (الرويلي, 1433ه) و(المنتشري, 1420ه) والتي توصلت إلى وجود صعوبات تواجه منهج التربية الفنية ومن ضمنها طرق التدريس.

رابعاً: البعد الخاص ببيئة التعلم:

لا يختلف الكثير من التربويين حول مفهوم البيئة الصفية الناجحة، التي توفر بيئة تعليمية/تعلمية جاذبة تُشبِع رغبات واحتياجات المتعلم الطموحة والمتعددة من حب الاستطلاع والممارسة والتجريب، وتخلق له بيئة ثرية بالوسائل التعليمية المتنوعة وطرق التدريس الخاصة التي تتطلب قدرة عالية على حل المشكلات بطرقٍ إبداعية, وفي المقابل يُعدَّ نقص التجهيزات والمختبرات والمراسم, وعدم توفر التقنية الحديثة والأنترنت من الصعوبات التي تشكل هاجساً لدى معلمات التربية الفنية لاسيما وأن المادة عملية، وهذا يُحتم على وزارة التعليم إمداد المدارس بالتجهيزات والأثاث والوسائل اللازمة وفقاً لمعطيات المناهج وطرق التدريس وتنوع الطلبة وتمايزهم والتي تعمل على تسهيل العملية التعليمة, وهذا ما أكدته كل دراسة (العتوم, 2013م) و(الغامدي, 1429ه) حيث توصلتا إلى وجود صعوبات تواجه منهج التربية الفنية من خبرات تعليمية وبيئة صفية ووسائل تعليمية واستراتيجيات التدريس.

التوصيات:

ترتيباً على ما سبق تقترح الباحثة جملةً من التوصيات كما يأتي:

1ـ تحديث الأهداف التعليمية ومواءمتها وفقاً للمستحدثات التربوية الحديثة.

2ـ إعادة النظر في محتوى وأنشطة المناهج لتصبح أقل كثافة وأكثر انسجاماً مع الاتجاهات التعليمية الحديثة.

3ـ توفير الإمكانات والتجهيزات اللازمة لاستخدام طرائق التدريس الحديثة مع ضرورة مراعاة كافة العوامل المتصلة ببيئة التعلم التي 4ـ يمكن أن تحفز المعلمين على استخدام تلك الطرائق.

5ـ ضرورة تقليص أعداد الطلاب في الفصل الواحد بحيث لا يتعدى عن (25) طالب، لضمان استخدام طرق التدريس الحديثة بكفاءة.

6ـ الاهتمام بالتطوير المهني للمعلمين وإقامة دورات تدريبية مستمرة وورش عمل ودروس تطبيقية لتزويدهم بالمعلومات اللازمة عن طرائق التدريس الحديثة وتنمية مهاراتهم الأساسية لاستخدامها.

7ـ مطالبة المعلمين بإعداد البحوث والدراسات حول طرق التدريس الحديثة وربطها بأدائهم الوظيفي.

وأخيراً..

إذا أردنا رفع المستوى التعليمي للطلاب، وتطوير مهاراتهم على التفكير الناقد، والتحليل العلمي المنطقي، فعلى المعلمين قيادة المواقف التعليمية وتوجيهها من خلال التنوع في طرق التدريس في تناغم يضمن اشراك الطلاب جميعهم على ما هم عليه من اختلاف مشاركة جادة وإيجابية، وهكذا يتحول التعلم إلى قدرات ومهارات وظيفية يمكن تعميمها في الحياة اليومية للطلاب، لان التعلم الجيد هو ما يتوصل إليه الطلاب بأنفسهم.

المراجع:

1ـ الخليفة، حسن. (1428هـ). المدخل الى المناهج وطرق التدريس. الرياض: مكتبة الرشد.

2ـ الرويس, بدر عبدالرحمن. (1424هـ). تقويم طرائق تدريس مادة التربية الفنية بالمرحلة المتوسطة للبنين بمدينة الرياض من وجهة نظر معلميها في ضوء بعض المتغيرات. مركز البحوث التربوية, كلية التربية, جامعة الملك سعود.

3ـ الرويلي, متعب. (1433ه). أسباب عزوف معلمي التربية الفنية عن استخدام استراتيجيات التدريس الحديثة من وجهة نظر المعلمين بمدينة الرياض. رسالة ماجستير غير منشورة, كلية التربية, جامعة الملك سعود.

4ـ زقزوق, فيصل حسن. (1427هـ). صعوبات تدريس التربية الفنية في التعليم العام من وجهة نظر المعلمين. رسالة ماجستير غير منشورة, كلية التربية, جامعة أم القرى.

5ـ زيتون، حسن حسين. (2001م). تصميم التدريس رؤية منظومة. ط 2. القاهرة: عالم الكتب.

6ـ العتوم, منذر سامح. (1428هـ). طرق تدريس التربية الفنية ومناهجها. الأردن: دار المناهج.

7ـ العتوم, منذر سامح. (2013مـ). المشكلات التي تواجه معلمي ومعلمات التربية الفنية في محافظة جرش. كلية الفنون, جامعة اليرموك, الأردن.

8ـ الغامدي, عبدالخالق هجاد. (1429هـ). الصعوبات التي تواجه منهج التربية الفنية بالمرحلة المتوسطة بمنطقة الباحة التعليمية من وجهة نظر المشرفين التربويين والمعلمين. رسالة ماجستير غير منشورة, كلية التربية, جامعة أم القرى.

9ـ المنتشري, عبدالرحمن دخيل الله. (1420هـ). أثر إعداد معلم التربية الفنية على أدائه التربوي في التعليم العام بمنطقة مكة التعليمية. رسالة ماجستير غير منشورة, كلية التربية, جامعة أم القرى.

10ـ Dean, J. (1983). Organizing Learning in the Primary School classrooms. London: Croom Helm Teaching.

بقلم:
ليلى الزامل
مشرفة تربوية وباحثة في المناهج وطرق التدريس

 

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>