الأربعاء, 13 ذو القعدة 1442 هجريا, 23 يونيو 2021 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

السعودية تشارك في اجتماع مجموعة العشرين لمناقشة التعليم المدمج واستخدام التقنية لدعم التعليم الحضوري

أخبار وزارة التعليم

الجامعةُ مصنعُ الوعي

المقالات

توجيهات للجهات الحكومية بعدم التساهل في الموافقة على طلبات التقاعد لهذا السبب

أخبار عامة

فتح باب القبول للطلاب والطالبات في برامج الدراسات العليا بجامعة الحدود الشمالية

أخبار الجامعات

“التعليم” تنفذ برنامجاً لقياس أسبوعي للفهم القرائي لطلاب وطالبات المرحلة الابتدائية

أخبار وزارة التعليم

“التدريب التقني” تعلن بدء التقديم على مسابقة الوظائف التدريبية للرجال والنساء

أخبار الوظائف

“الموارد البشرية”: احتساب أجر الإجازة السنوية شاملاً جميع البدلات

أخبار عامة

“التعليم” تبدأ تنفيذ برامج ومبادرات تعليمية وتدريبية للطلاب والطالبات خلال الإجازة الصيفية

أخبار وزارة التعليم

بالفيديو.. كيف تختار تخصصك الجامعي؟

الفيديو

ضوابط مشددة لدمج التعليم الإلكترونى فى الفصول الدراسية.. تعرّف عليها

أخبار وزارة التعليم

جامعة حائل تعلن نتائج التحويل الداخلي للطلاب والطالبات بين مختلف التخصصات

أخبار الجامعات

توفر وظائف أكاديمية شاغرة للجنسين بجامعة جدة.. تعرّف على الشروط والتخصصات

أخبار الوظائف
المشاهدات : 4756
التعليقات: 0

“الانضباط المدرسي” يحقق أمن الوطن

“الانضباط المدرسي” يحقق أمن الوطن
https://almaydanedu.net/?p=670736
صحيفة الميدان التعليمي الإلكترونية
الميدان التعليمي
إنَّ قضية (الانضباط المدرسي) مهمة لأي مجتمع في العالم, لماذا؟
لأن الطبيعة الإنسانية لديها غرائز للخير وغرائز للشر, والإنسان بطبعه يحتاج إلى من يضبط سلوكه سواءً كان من خلال الضبط الداخلي عن طريق الدين والقيم والأخلاق والضمير, أو من خلال الضبط الخارجي والذي ينفذ عن طريق القانون والأنظمة واللوائح.
فتكمُن أهمية الانضباط المدرسي في أنه يساعد على تحقيق الأمن والاستقرار في المدرسة مما يؤدي لاحقاً إلى انتقال هذا الأمن والاستقرار في المجتمع, ويساهم في حفظ حقوق الأفراد, ويُعد كطريقة وقائية من الوقوع في الانحراف والجريمة, وقد يُرسم من خلاله طريقٌ ناجحٌ لحفظ أمن هذا الوطن الغالي على أنفسنا.
والذي يساهم في تحقيق الانضباط المدرسي ليس المدرسة فحسب بل جميع مؤسسات المجتمع (كالأسرة والمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام وغيرها).
فالأسرة هي الوعاء الأول في المجتمع الذي يحتضن الطفل, فتقوم بدور التنشئة الأسرية والتي تُبنى على أساس غرس الدين والقيم والأخلاق في نفوس الأطفال, والتي ستساعدهم مستقبلاً لأن تكون سلوكياتهم صحيحة ومتوافقة مع المعايير المتفق عليها من قِبَل المجتمع, وبالتالي تضمن الأسرة بأن تكون تصرفات أبنائها وبناتها في المدرسة بما يتماشى مع الأنظمة واللوائح المعتمدة من وزارة التعليم.
فالعالم “ناي” يرى في (نظرية الاحتواء) بأن للأسرة دورًا كبيرًا في تقليل حدة الجريمة من خلال التنشئة الاجتماعية لأطفالها, وباستخدام أسلوب الثواب والعقاب فيتحقق لدى الأطفال ضبط داخلي وخارجي معاً.
كما أنَّه يتوجب على الأسرة أن تتابع سلوكيات أبنائها وبناتها في المدارس, فإن كانت إيجابية تعزز هذه السلوكيات, وإن كانت سلبية توجه وتعدل.
وعندما تحرص الأسرة على أن يكون أبناؤها وبناتها متفوقين دراسياً فهذه الأسرة تساعد بشكلٍ كبير في تحقيق الانضباط المدرسي, كيف؟!.
فقد أثبتت الدراسات بأن الطلاب والطالبات المتفوقين دراسياً يكونون أكثر انضباطاً في المدرسة من غيرهم من الطلاب والطالبات الضعيفين دراسياً.
كما أثبتت الدراسات بأن غالبية من يدخل السجون هم من الأفراد الضعيفين دراسياً, أو من الذين انسحبوا من المدرسة (بالتسرب).
ولا يفوت أنْ أؤكد على أنَّه بتواصل الأسرة مع المدرسة إما من خلال الزيارات المتكررة أو في مجلس أولياء أمور الطلاب والطالبات يجني الوطن ثمار تلك العلاقة الوطيدة من خلال إنتاج أجيال تنشأ على حب واحترام النظام داخل أسوار المدرسة وخارجها.
ولا ننسى أيضاً ما للأسرة من تأثير كبير على أبنائها وبناتها من حيث حثهم على الحضور للمدرسة وعدم التأخر عن الحصص الدراسية.
إذن فأساس الحث على الانضباط المدرسي يبدأ من الأسرة.
ويأتي دور المدرسة كأحد مؤسسات المجتمع في تفعيل الانضباط المدرسي وإكمال ما تم بناؤه في الأسرة من خلال عدة أمور, ومنها:
أولاً/ غرس فهم الدين الصحيح والقيم السامية والأخلاق الفاضلة في نفوس الطلاب والطالبات.
ثانياً/ توعية وتثقيف الطلاب والطالبات بأهمية الانضباط المدرسي لجميع منسوبي المدرسة, وتبيين حقوقهم وواجباتهم.
ثالثاً/ تفعيل مجالس الآباء والأمهات لأكثر من مرة في الفصل الدراسي الواحد.
رابعاً/ الحكم بمصداقية وتطبيق العدل عند تنفيذ الجزاءات والعقوبات على الطلاب والطالبات الخارجين عن حدود الأنظمة المدرسية.
خامساً/ وجود المعلم والمعلمة (القدوة), واللذان يحرصان على الإخلاص في عملهما كما أمرهما الله سبحانه وتعالى في قوله: }وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ{.
سادساً/ تفعيل المعلمين والمعلمات للإحالات للوكلاء والوكيلات والمرشدين الطلابيين والمرشدات الطلابيات عند وجود طلاب وطالبات قد يُخِلُّونَ بضبط الصف.
سابعاً/ أن يطبق الوكلاء والوكيلات, والمرشدون الطلابيون والمرشدات الطلابيات لائحة السلوك والمواظبة على الطلاب والطالبات بشكلٍ مستمر.
ثامناً/ تفعيل دور العريف والعريفة وإعطاؤهما بعض الصلاحيات التي تعينهما على ضبط الصف في حال تأخر أي معلم ومعلمة عن الصف, مما يكسب العريف والعريفة الثقة بالنفس وتطبيق النظام, ويكسب الطلاب والطالبات الآخرين احترام النظام.
تاسعاً/ تكريم الطلاب المنضبطين والطالبات المنضبطات في المدرسة, فالتكريم يحفز ويشجع على إيجاد بيئة مدرسية منضبطة وجاذبة.
عاشراً/ الاستفادة من تجارب بعض المدارس الرائدة في ارتفاع نسبة الانضباط المدرسي لدى جميع منسوبيها.
ولا نغفل دور المسجد في توعية ونصح الشباب والفتيات بأهمية الحرص على طلب العلم والانضباط فيه مع الاستشهاد ببعض قصص أعلام المسلمين كالقابسي والغزالي وابن خلدون وغيرهم ممن ارتحلوا في طلب العلم وأكدوا على أهمية الالتزام في التعلم.
ولوسائل الإعلام دور مهم من خلال نشر ثقافة الانضباط المدرسي بين أفراد المجتمع سواءً في الصحف الورقية أو الإلكترونية أو بنشر مقاطع فيديو في القنوات الفضائية الرائدة لمدارس متميزة في الانضباط المدرسي.

بقلم :
مساعد بن سعيد آل بخات
معلم, وباحث دكتوراه في تخصص أصول التربية بجامعة الملك سعود
تويتر : @Mosaedalbakhat

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>