السبت, 9 ذو القعدة 1442 هجريا, 19 يونيو 2021 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

ضوابط مشددة لدمح التعليم الإلكترونى فى الفصول الدراسية.. تعرّف عليها

أخبار وزارة التعليم

جامعة حائل تعلن نتائج التحويل الداخلي للطلاب والطالبات بين مختلف التخصصات

أخبار الجامعات

توفر وظائف أكاديمية شاغرة للجنسين بجامعة جدة.. تعرّف على الشروط والتخصصات

أخبار الوظائف

جامعة الأميرة نورة تطلق برامج تطوير مهني للمعلمين والمعلمات.. هنا رابط التسجيل

أخبار الجامعات

جامعة جازان تعلن توفر وظائف أكاديمية شاغرة لأعضاء هيئة التدريس

أخبار الوظائف

بدء قبول طلاب المنح بجامعة جازان.. الأحد القادم

أخبار الجامعات

بالأسماء.. تكريم إدارات التعليم والمدارس والمعلمين والمعلمات الفائزين في مسابقة “مدرستي تبرمج”

أخبار وزارة التعليم

إعطاء وزير التعليم صلاحية إعارة المشمولين باللائحة التعليمية إلى القطاعات الحكومية الأخرى

أخبار عامة

جامعة الجوف تعلن مواعيد القبول في برامج البكالوريوس والدبلوم للعام الجامعي القادم

أخبار الجامعات

مقتل طالب سعودي في كندا.. السلطات تحقق والسفارة تتابع

أخبار الابتعاث

جامعة بيشة تقرّ آليات الدراسة للعام القادم.. “حضوري- مدمج- عن بُعد”

أخبار الجامعات

جامعة جدة تعلن مواعيد القبول للبكالوريوس والدبلوم للعام الجامعي القادم

أخبار الجامعات
المشاهدات : 7916
التعليقات: 0

تنمر في زمن التحول!

تنمر في زمن التحول!
https://almaydanedu.net/?p=673777
صحيفة الميدان التعليمي الإلكترونية
الميدان التعليمي

التنمر مصطلح ظهر في العصر الحديث بلفظته هذه وله تعريفات عدة قد يكون أبرزها ميل السلوك الإنساني في أي بيئة عمل إلى سلوك عدواني مبالغ فيه ، وقد انتشر هذا المصطلح بوصفه سلوكاً يتلبس المسؤول فيتعصب لآرائه ويسن أنظمه ذاتية بعيدة عن روح النظام الذي يتقلد مسؤولياته ، فينشأ على أثره هذا التنمر الذي يتراوح فيه العنف الشديد مابين: التسلط ، الترهيب ، الاستئساد ، الاستقراء ، ليُفهم التنمر بأنه وصف ضار وليس مفيد.
الحياة تقدم دائما الدروس المجانية وثمنها المواقف الحياتية التي نعيشها ونعايش أحداثها بحلوها ومرها لتكسبنا الخبرات التي تثري “الفكر والثقافة والتوجه والرأي” ولعلي ممن مر بتجارب تنمر مختلفة في بداياتي التعليمية وإن كنت لا أرى في حينها أنها سلوك عدواني أو تنمر حتى تقدم بي الزمن ، ورأيت هذه النماذج تتطور شيئا فشيئاُ بعيداً عن الرقابة “الإدارية” وبسبب تفويض الصلاحيات الواسع وطرح الثقة بمن لايقدرها ولايستحقها!
تسلط الإنسان على أخيه ليس بدعاً بالحياة وإلا لما أرسل الله الرسل لني البشر ليقيم العدل والنظام بينهم وإيقاف تعدي بعضهم على بعض ، فإذًا التنمر “مكون من مكونات حياة البشر لا انفكاك منه في نظام التعليم ، الذي يكثر التنمر بين جنيات مدارسه ، تقف وزارة التعليم عاجزة عن تصديق وجود تنمر بين مسؤولات مدارسها ومن خلال عدم إيمانها بوجودة فتبعاً له لن تستطيع وضع يدها على الجرح وسن قوانين لحماية موظفاتها ، بعضهن من بعض ومايوجد من أنظمة ماهي إلا “حبر على ورق!” ، فتستغل المديرة المتنمرة انعدام فهم الموظفة لحقوقها! بالتسلط عليها وغياب المحاسبة الحقيقية والدقيقة لمديرات المدارس أدى هذا لإطلاق أيديهن بالعبث في مكونات بيئة المدرسة تبارك ذلك وترعاه مراكز الإشراف -بشكل أو بآخر- التي هي بالأصل اعني -مراكز الإشراف-: ليست أكثر من برواز الصورة “الصوري” ليكتمل مشهد التجني والتنمر على الموظفات!
الخبرة الذهنية التي تأتي من تلك المواقف تجعل الإنسان أكثر فهماً ووعياً ، ومن ذاك التاريخ الذي كنت أجهل به حقوقي النظامية ، لحين اللحظة التي جاوز زمنها الـ20 عاماً مازالت أنظمة وزارة التعليم لا تأخذ شكاوي ميدانها من تنمر مديرات مدارسها محمل الجد ولم تعمل إلى اللحظة للحد من ظاهرة تنمر وتسلط مديرات المدارس على الموظفات داخل منشآتها التعليمية ، حتى باتت تلك المدارس أشبه بالأملاك الخاصة التي تديرها المديرات بقوة صارمة وكأنها ثكنة عسكرية ، لايجوز مناقشة المديرة بما يتم داخلها ولا كيف تدار هذه الثكنة التي لاتحمل من مسماها المدني إلا اسمه!
ولنسوق هنا بعضاً من حالات التنمر وهي أحداث ظهرت ومورست على ارض الواقع وهناك الكثير الكثير الذي لم يحك حتى اللحظة ، فمديرة تخرج قبل انتهاء ساعات العمل تأخذ تعهد على الحارس بعدم فتح باب المدرسة على الموظفات مهما كانت الظروف لهي مديرة لاتستحق أن تعمل أصلا بقطاع التعليم فضلاً على أنها ترأس أي مجموعة عمل! ، وأخرى تتعمد عدم رفع إجازات مرضية لموظفة بينهن خلاف لتضمن وصول عدد أيام غيابها للحد النظامي كي يطوى قيدها وعند التحقيق معها تتحجج بعدم القناعة بالإجازات المرضية! ، لتخرج من مثل تلك الحادثة “براءة”! وثالثة تطبق حق الاستئذان على جميع الموظفات عند الخروج ولا تطبقه على نفسها أو حاشيتها المقربة ، فتخرج دون استئذان لتوقع في السجل بعد مضي عدة أيام عند اطمئنانها لعدم وجود لجان مراقبة أو إشراف حضر ذلك اليوم! ، تسمح بتطبيق النظام على الطاقم الذي تديره وتمنعه عن نفسها! ، أي عدل في هذا؟ هل النظام يستثنيها من ذلك؟ أم لها الحق أن تمضي الأنظمة على غيرها وتمنعه عن نفسها أو مجموعتها المقربة منها؟ أي ثقة تطرح بأمثالها؟ ، لتأتيك رابعة، تمنع الموظفات من قراءة التعاميم الوزارية ولرفع “عتب عدم العلم” ومخافة المحاسبة تطلب التوقيع بالعلم دون “الفهم والتثبت”! ولو الأمر لها لقامت بتغطية أعين الموظفات ليوقعن على تعميم دون أن يرينه! ، ليأتيك نموذج خامس، تهدد الموظفات من لاتساهم بالمشاركة بتزيين جدران المدرسة أو عمل مجسمات جمالية لن تنال آداءاً وظيفياً عالياً، ثم سادسة تمنع الموظفات التوقيع قبلها في سجل الحضور والانصراف مهما حضرن قبلها وإن غابت تأتي اليوم التالي لتوقع بالمكان المخصص “لمقام جلالتها”! ، لتسمع بسابعة تعبث بملف موظفة تملك تميزاً في مدرسة قدمت منها لترفع منه “كل شهادات التقدير وتزور أدائها الوظيفي حتى لاتترشح لمناصب قيادية! وبعد التحقيق “تخرج سلامات”! ، وأخرى تزرع أجهزة تنصت على الموظفات لتسمع مايقلن عنها ، لعدم ثقتها بنفسها وبأسلوب إدارتها!
مواقف يندى لها جبين العدل والنظام والأخلاق السوية ، كل هذه الشكاوى وأكثر لانعلم عن أغلبها شيئاً ليس حديثاً يفترى أو من قصص ألف ليلة وليلة! ، هي مواقف حقيقية تتم على أرض مدارس وزارة التعليم وبين جنبات صروحها التربوية! ، يصاحبها غض الطرف عن مثل هؤلاء المتنمرات واللاتي لا يخضعن لتقييم دقيق وفحص نفسي من قبل أخصائي نفسي ، قبل أن تترشح لهكذا مناصب فأغلب النساء يعانين من مشاكل نفسية كبيرة وضغوط حياتية متعاظمة بحياتها الخاصة لتنفسها في المنصب القيادي الذي ترأس فيه مجموعة “ما” بطريقة “فش الخلق”!
هناك العديد من المآسي تتم بالميدان تقتل الإبداع فيه! كل هذا يمر تحت سمع وبصر الوزارة ولا يحرك بها ساكناً ، فالشكاوى تتعاظم من المديرات المتنمرات واللاتي هن سواداً أعظم بأغلب مدارس الوزارة! ، فالوزارة تحرص كل الحرص على تطوير مبانيها ومناهجها ، ولكنها لاتحرص على بناء الإنسان القائد وحسن اختيار قواد مدارسها ، والذين يقع عليهم العبء الأكبر لتحسين بيئة المدرسة ورعاية المبدعين ، بل وإخراج ماتكنه عقولهم وأفكارهم من تميز! ، فأين الفرق الفاحصة للميدان وشكاويه؟ أين تقييم عمل المديرات تقييماً صادقاً موضوعياً بعيداً عن المجاملات الإشرافية؟ أين التدوير الذي مازال ورقياً والذي سيحد من ظاهرة التنمر هذه؟ أين مشاركة الموظفات بالنظر إلى إعادة تكليف المديرات من خلال استفتاء سري صارم تقوم به مراكز محايدة بعيدة تمامًا عن مراكز الإشراف الصورية؟ أين استبيانات النقد من الموظفات ومن المجتمع المدني “المعني” بإرسال التلامذة للمدارس لأداء المديرات؟
إن أحد مؤشرات سوء القيادة بأي منظومة عمل هو كثرة تسرب موظفيها إما بالنقل أو الاستقالة! هل هذا العامل صعب القياس على الوزارة لمدارسها؟ أوضح مؤشر على سوء القيادة هو تغير الطاقم التعليمي كامل كل سنة؟ هل يعقل أن ينقل الكل سنوياً ورأس المشكلة باق؟ هل يعقل أن تسبغ الوزارة على المديرات كافة وبدون استثناء “لقب قائدات” وغالبهن لايستحققنه؟ لتزيد الطين بله والغطرسة نمواً وازدهاراً! ، بل إن بعض المديرات يحق مقاضاتهن شرعاً على بعض التجاوزات التي تصدر منهن وتضر الموظفة ضرر بالغ نفسي ومادي واجتماعي! لكنهن بقدرة قادر يفلتن من العقاب! لم يعد مناسباً في ظل التحول الوطني للوطن بكاملة نحو الرؤية المستقبلية 2030م أن نسمع أنين الميدان من آثار “تنمر “أغلب” مديرات مدارس وزارة التعليم ، وتقف أمام ماتسمع وترى عاجزة عن فرض حلول صارمة كـ”سن” أنظمة تطبق فعلياً تحد من ظاهرة التنمر.
فالوزارة تقع عليها مسؤولية كبرى لحماية منسوبات مؤسساتها التعليمية لتضمن جودة الأداء وتفجير طاقات الإبداع وكسب أمان العمل الوظيفي وهدوء الميدان للحصول على عملية تربوية مميزة مقدمة للطلاب الذين هم محور العملية التربوية برمتها فعليها مراجعة آلية اختيار شركائها في القيادة لتضمن النجاح لرؤيتها المستقبلية ، وإلا فلا تأسفن الوزارة على قتل روح المبدعين فيها على مذبح “مديرات يعانين نفسيا” من التسلط وحب الذات والمشيخة والتباهي بالقيادة من خلال لقب “مديرة مدرسة” رفع أخيراً إلى مرتبة أعلى بمسمى “قائدة”! على حساب تقدم المنظومة وتآزر أفرادها لقيادة النجاح الجمعي الموحد المأمول الوصول له.

بقلم :
نوف الحميدان
كاتبة تربوية

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>