الإثنين, 4 ذو القعدة 1442 هجريا, 14 يونيو 2021 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

الكشف عن المفاهيم الصحيحة حول نقل الموظفين في التحول والتخصيص.. تعرّف عليها

أخبار عامة

جامعة الملك سعود للعلوم الصحية تعلن بدء التقديم بالمدن الجامعية في الرياض وجدة والأحساء

أخبار الجامعات

“التقاعد” تطلق خدمتي الإعارة والإجازة الدراسية عبر منصة “ميثاق”

أخبار عامة

“التعليم” تحدد مكافآت العاملين في مراكز الدعم التعليمي الصيفية

أخبار وزارة التعليم

دراسة لـ”الزغيبي”: معالجة الفاقد التعليمي تحتاج من 3-5 سنوات قادمة

أخبار عامة

وزير التعليم للمعلمين والمعلمات عن التخصيص: لن يكون هناك ما يؤثر سلبًا.. اهدؤوا ولا تقلقوا

أخبار وزارة التعليم

إلزام الجهات الحكومية بإبلاغ موظفيها بآلية التحول والتخصيص

أخبار عامة

توفر وظائف هندسية وإدارية وبحثية شاغرة للجنسين بجامعة الملك عبدالله

أخبار الوظائف

“الموارد البشرية”: تحول تقويم المعلمين من 1 إلى 5 درجات بدلًا من التقييم السابق 100 درجة

أخبار عامة

إغلاق إدخال رغبات النقل الداخلي والخارجي للمعلمين والمعلمات.. و”7″ أيام لتلقي التظلمات

أخبار وزارة التعليم

جامعة أم القرى تعلن إجراءات ومواعيد القبول ببرامج البكالوريوس والدبلومات

أخبار الجامعات

“التعليم” تقرر افتتاح مراكز للدعم التعليمي لطلاب “الابتدائي والمتوسط” خلال فترة الصيف

أخبار وزارة التعليم
المشاهدات : 5026
التعليقات: 0

المدرسة في وجه الإرهاب

المدرسة في وجه الإرهاب
https://almaydanedu.net/?p=676134
صحيفة الميدان التعليمي الإلكترونية
الميدان التعليمي
يتميز العالم الحديث بصدام إيديولوجي نحن جميعا متورطون فيه سواء كنا مساهمين أم ضحايا ، فما دور المدرسة في هذا الصدام الهائل؟ وكيف يمكن للمدرسة تشكيل ملامح طلاب هذا العصر الحديث؟
لم يسبق فيما مضى من التاريخ أن ارتبطت مفردة الإرهاب بالصورة النمطية التي باتت عليها اليوم ، فيبدو أنه قد ترسخت صورة ثقافية لكلمة الإرهاب تبدو ملامحها ضيقة جدا لا تتعدى مظهر الرجل الملتحي قصير الثياب مكفهر الوجه والمدجج بالقنابل والأحزمة الناسفة! هذه الصورة التي ساهم الإعلام الغربي ومن يتبع له من الإعلام العربي العميل أخذت وقتاً كافيًا حتى باتت لغة رمزية يتم التعاطي معها وفق نظرة محدودة وقاصرة لمصطلح الإرهاب ، وقد آن الأوان لمؤسسات المجتمع وعلى رأسها المدرسة أن تقوم بدورها ليس من أجل مكافحة الإرهاب في هذه الصورة الضيقة، وهذا الشكل البائس من التطرف الذي يتواجد في أي عصر وأي مجتمع وأي دين ، وإنما لبناء ايديولوجية متكاملة داخل الطالب ترفض التطرف ، والاستبداد ، وكل أشكال العنف والأنانية التي قد تكرسها البيئة المدرسية دون وعي وبشكل غير مباشر في نفوس طلابها!
إن على المدرسة أولاً أن توضح لطلابها ما معنى الارهاب؟ وأنه ليس مجرد تلك الصورة المؤطرة والضيقة التي تتعلق بالتفجير والتدمير ، هذه الصورة ماهي إلا نهاية المطاف في طريق الإرهاب الطويل ، ونحن بالتأكيد لا نرغب أن ننتظر من أبنائنا الوصول إليها ليتم معالجتها في الوقت الذي لا يمكن معالجتها فيه.
إن دور المدرسة مهم جداً، فثقافة التسامح والمحبة للآخرين والشعور بالمسؤولية المدرسية تجاه الأصدقاء والمحيط المجتمعي الصغير داخل المدرسة تنشأ مع الطفل وتكبر معه من مرحلة دراسية إلى آخري حتى ينتهي تعليمه الجامعي وهو إنسان تتسيد مشاعره صفات الولاء، والوفاء لأبناء جلدته، وللإنسانية أجمع، مثل هذا الإنسان لا يمكن لطائفة أو جماعة شاذة ومنبوذة أن تلغي ما رسخت فيه المدرسة خلال سنين طويلة من الأخلاق النبيلة ، ولا يمكن أن تنتزع من نفسه نوازع الخير، والنبل، والمحبة لنفسه ولمجتمعه في لحظات أمام سنين طويلة قضاها في بيئة مدرسية متسامحة وكريمة وذات أجواء إيجابية ومحفزة للخير والمحبة والتعاون.
إن مشكلة الإرهاب لا تبدأ مباشرة بالحزام الناسف، أو تكفير المجتمع، أو الرغبة في تحطيم الحياة المجتمعية المحيطة بالإرهابي، الإرهاب يبدأ بالأجواء المدرسية التي تسمح وتتساهل بشيوع الظلم والعنف ، وتتشكل فيها ثقافة السخرية والتندر والأنانية وإلغاء الآخر وتنمر القوي وانحطاط الضعيف ، سواء ذلك بين المعلمين وبين الطلبة أو بين الطلبة أنفسهم.
إن المدرسة التي يغيب فيها النظام ويسود فيها التسيب عن العمل من قبل الهيئة الإدارية والهيئة التدريسية هي بيئة مناسبة لنمو الشخصية الإرهابية؛ ولك عندئذ التأمل في حال الطلبة داخل حجرة الفصل ، وأثناء فترة الفسحة ، ووقت الشراء من المقصف ، وعند الخروج من المدرسة، ستجد أنك أمام شكل من أشكال حياة الغابة حيث يفترس القوي الضعيف، ويزداد العنيف عنفاً، ويزداد الضعيف ضعفًا، ذلك لأن الأطفال والمراهقين إذا ما كانوا ضمن سياق جماعي فإن سلوكاتهم أقرب ما تكون للبدائية وهي دون التوجيه والرقابة والتنظيم وغرس القيم النبيلة الفاضلة وتطبيقها قولا وعملا وإلا فإنها في حال الفوضى والعشوائية تنزع للعدوانية، والعنف، والاستبداد.
إن على المدرسة أن تحدد الإيديولوجية المناسبة لمواجهة التطرف في هذا العصر، فغرس العقيدة الدينية السليمة، وقيم التسامح ، والإخاء، والإيثار، والكرم، والتعاون أمور في غاية الأهمية لسد أول أبواب الطريق إلى الإرهاب ، ولكن ذلك لا يكون بمجرد الأساليب الوعظية الجوفاء ، فالمدرسة ملزمة بتأطير تعاملاتها وعلاقات أفرادها جميعا وفي كافة الاتجاهات وفق أنظمة محددة وسليمة تكفل لجميع أفراد المدرسة (الطالب ـ الهيئة التدريسية ـ الهيئة الإدارية) حقوقهم، وتصون كرامتهم، وتضمن لهم بيئة مدرسية آمنة، وأجواء من العمل التعليمي والمدرسي الذي يسوده الود، والاحترام، والتسامح، ومحبة الآخرين بعيداً عن الصراعات، والفوضى، والتنازع، والأنانية، والاستبداد.
بقلم :
خليل إبراهيم الشريف
مشرف شؤون المعلمين بتعليم جدة

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>