الإثنين, 15 صفر 1441 هجريا, 14 أكتوبر 2019 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

الأحساء.. طالب يحقق الميدالية الذهبية بأولمبياد الفيزياء الخليجي الثالث

أخبار المدارس

“التعليم” تدعو منسوبيها إلى تحديث بياناتهم عبر منصة “بياناتي الوظيفية”

أخبار وزارة التعليم

تطوير آليات وعناصر حركة النقل الخارجي للمعلمين والمعلمات

أخبار إدارات التعليم

جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تعلن توفر وظائف شاغرة للجنسين

أخبار الوظائف

توفر وظائف شاغرة للرجال والنساء بجامعة تبوك.. هنا التفاصيل

أخبار الوظائف

العنف الأسري.. إلى أين؟

المقالات

جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن تعلن توفر وظائف شاغرة

أخبار الوظائف

طلاب المملكة يحصدون الذهب في العاصمة العمانية

أخبار وزارة التعليم

المعلم المحفز وفن التحفيز

المقالات

الجهات الأمنية تودع الطالب حارق فصله دار الملاحظة

أخبار المدارس

“التعليم” تمنع تداول منتجات الفول السوداني في المقاصف المدرسية

أخبار وزارة التعليم

“التعليم” تعلن إجراءات نقل الخدمات والإعارة والتكليف لشاغلي الوظائف التعليمية

أخبار وزارة التعليم
المشاهدات : 2263
التعليقات: 5

حجرُ عثرة في إصلاح التعليم!

حجرُ عثرة في إصلاح التعليم!
تعبيرية
https://almaydanedu.net/?p=701614
صحيفة الميدان التعليمي
رنا بنت عيد الرفاعي

يقول جون ديوي “التعليم ليس إعدادًا للحياة.. بل هو الحياة نفسها” ، كانت نتائج اختبارات القياس الدولية لعام 2000م بمثابة صدمة للنُظم والممارسات التعليمية حول العالم، فذهب البعض إلى “أن الاختبارات لم تكن عادلة لمواجهة الطلاب بمسائل لم يألفوها في مدارسهم” فإذا كان الأمر كذلك فالحياة ليست عادلة أيضًا، لأن الاختبار الحقيقي في الحياة هو حلّ ما لا نتوقعه، إن عالم اليوم “لا يكافئنا على ما نعرفه فقط ولكن على ما نستطيع أن نفعله بما نعرفه”، ومن هنا انطلقت الدول في تغيير وتطوير رسم سياساتها التعليمية لتحسين مستوى أداء طُلابها.

مما لا شك فيه أن التعليم ركيزة أساسية في تطوير ونمو المجتمعات ومواجهة التحديات ومشكلات الحياة الإنسانية، حيث تركز الدول على المؤسسات التعليمية باعتبارها المحرك الأساسي للقطاعات الأخرى الاقتصادية والاجتماعية، وفي ظل العولمة وعصر المعرفة ازدادت المنافسة العالمية على الاقتصاد المعرفي القائم على رأس المال البشري فبناء الإنسان المتعلم القادر على المشاركة الفاعلة في تحقيق البرامج التنموية هو سبيلها للمنافسة العالمية.

وبناءً على ذلك فقد حظيت السياسات التربوية باهتمام القادة والباحثين وصانعي السياسات لارتباطها الوثيق بالسياسة العامة للدولة ولدورها الهام في تشكيل وتوجيه حركة النظام التعليمي كافة واستشراف ما يجب أن يكون عليه المستقبل، فالسياسات التربوية هي الإطار العام للتعليم حيث تستمد فلسفتها من الفلسفة العامة للمجتمع وما يتطلع لتحقيقه في المستقبل.

ومع دخول القرن الحادي والعشرين وما يحمله من انفتاح ثقافي، وتقني ظهرت الحاجة إلى تطوير السياسات التربوية للتوازن مع ذلك الانفتاح، مع المحافظة على الهوية الثقافية، والدينية، وقد أكدت رؤية المملكة العربية السعودية 2030 أن من أبرز أهدافها في مجال التعليم، تطوير التعليم العام وتوجيه الطلاب نحو الخيارات الوظيفية والمهنية المناسبة، وأن يسهم التعليم في دفع عجلة الاقتصاد عن طريق سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل، حيث إن التعليم له مردود اقتصادي على المجتمع يمكّنُنا من القول إن لعيوب النظام التعليمي أثرًا يعادل كسادًا اقتصاديًا كبيرًا­­­­­­، كذلك تمكين الطلبة من المهارات اللازمة للمنافسة في كافة الاختبارات الدولية كونها محّك عالمي لجميع الدول لقياس مدى نجاح نظامها التعليمي والقارئ لنتائج الاختبارات يلاحظ كيف أن الدول حسنت من نتائجها بتغيير سياساتها وممارسات التعليم بها.

لقد ركزت السياسات التربوية في الماضي على توفير التعليم، أما اليوم فإن التركيز على ممارسات التعليم في مواقف الحياة المختلفة، والعمل مع الآخرين واحترام المختلف، وتمكين المعلمين، فمن علامات انخفاض جودة التعليم أن يُملى على المعلمين ما عليهم فعله! وكيف يفعلوه!

إن التحدي اليوم هو جعل التعليم مهنة محترمة، وخيارًا مهنيًا أكثر جاذبية فكريًا وماديًا، على مستوى عالٍ من الاستقلالية المهنية ضمن ثقافة تشاركية، وهذا ما تقوم به أغلب الدول ذات الأداء العالي في نظامها التعليمي مثل فنلندا وسنغافورة عند اختيار المرشحين للتعليم مع وعيهم التام أن الخطأ في الاختيار سيكلفهم 40عامًا من التعليم السيء، وللوصول لتلك الاستقلالية لابد أن يؤهل المعلم ليكون على قدر عالٍ من المهنية والالتزام بالتحسين المستمر.

في ضوء هذه المتطلبات لابد من الرجوع إلى وثيقة سياسة التعليم والتي تعد الدستور والمرجع حيث يبنى عليها الإستراتيجيات والخطط التربوية، والمناهج، والبرامج وغيرها، فهي التي تجسد الأهداف العامة للتربية، وتوضح مواقف الجهات الرسمية المسؤولة عن القضايا المتعلقة بنظام التربية والتعليم، فتحدد الأولويات التربوية في ضوء السياق السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي للمجتمع وتعتمد الإجراءات التنظيمية العريضة لمعالجة المسائل المهمة في التربية والتعليم.

إن نجاح السياسة التعليمية لأي دولة كانت لا يتحقق إلا إذا أحسنت رسم هذه السياسة، فأصدرت المملكة العربية السعودية عام 1390/1389هـ وثيقة سياسة التعليم التي تمثل الدليل للنظام التعليمي، ولم يتم تعديلها أو تطويرها منذ ذلك الوقت.

وبذلك انطلق الباحثون لتحليل وثيقة سياسة التعليم ومدى مناسبتها للعصر الحديث وفي ضوء ذلك تعالت أغلب الأصوات التي تناشد بتعديل الوثيقة وتطويرها، لمواكبة التطورات العالمية ومتطلبات المجتمع السعودي فهناك تغير واضح في المستوى الثقافي والاقتصادي والتقني مما يستدعي تغييرًا موازيًا، إضافة لرؤية المملكة 2030م وما تبعته من متطلبات متعددة.

فقد أكدت دراسة (الخبراني،2015) بعنوان “صناعة السياسة التعليمية في المملكة العربية السعودية في ضوء تجارب بعض الدول “تصور مقترح” على أهمية صناعة السياسات التعليمية في المملكة العربية السعودية وأن تبدأ من قاعدة الهرم وتنتهي بقمته، وأن يشترك في صناعتها كل من له صلة بالعملية التعليمية، واتفق معه على ذلك لأن المستفيدين من السياسة التعليمية هم أقدر الناس على تقديم التغذية الراجعة، حيث تتخذ بعض الدول مشاركة المجتمع في البناء للسياسة التعليمية من المجموعة الرسمية وغير الرسمية، ولكن لم يظهر دور المجتمع في الوثيقة وإن تمّ تسجيل مشاركة طبقة معينة من أعضاء الجامعات، وأعتقد أن ذلك يُعزى إلى عدم وعي المجتمع ودوره في تشكيل السياسة التعليمية في ذلك الوقت، وأسفرت الدراسة بإعادة النظر في صياغة بنود الوثيقة وآلياتها، لوجود إشكالية كبيرة في بنية النصوص لبعض موادها، وتتفق مع ذلك أيضًا دراسة (المنقاش،2006) بعنوان “دراسة تحليلية لسياسة التعليم في المملكة العربية السعودية ومقترحات تطويرها” فقد طرحت أفكارًا جوهرية حول وثيقة سياسة التعليم حيث إنها وضعت قبل أكثر من أربعة وثلاثين عامًا -حاليًا خمسين عامًا-، ولم يجر عليها أي تعديل أو تطوير لتلبي التغيرات والتحديات التي طرأت على المجتمع السعودي وعلى العالم أجمع خاصة في مجال التعليم، ومن ناحية صياغة السياسة التعليمية فهناك بعض المشاكل في بنية النصوص لبعض البنود والتي تحتاج لإعادة صياغة ليسهل فهمها وتطبيقها. كذلك من ناحية المضمون لم تتوافق سياسة التعليم السعودية مع المعايير الدولية والتوجهات العامة للسياسات التعليمية، أما تطبيق بنود السياسة فلم يتم تطبيق بعضها، وبعضها تمّ تطبيقه، والبعض الآخر طُبق ولكن بدرجة أقل من المطلوب، وأتفق معها في ذلك حيث أعتقد بأهمية التعديل والتطور لسياسة التعليم كل 10سنوات كحدّ أقصى.

وبالنظر لدراسة (اللحيد،2015) بعنوان “الأبعاد الإنسانية في الفكر التربوي العربي الإسلامي وتطبيقاتها في وثيقة سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية”، فقد أسفرت عن أن التركيز في وثيقة السياسة التعليمية على الأبعاد الإنسانية الروحية في المرتبة الأولى وتنمية الأبعاد العقلية احتلت المرتبة الثانية، يليها تنمية الأبعاد الإنسانية الاجتماعية.

وختامًا يمكننا القول إن وثيقة سياسة التعليم وضعت في سياق زمني كانت في حينها متوافقة مع المجتمع السعودي ومتطلباته ولكن حان وقت تعديلها، فهي ليست ثوابت عقائدية بل دستور ومرجع للتعليم ولا بد أن تُعرض للتطوير والتعديل بما يناسب العصر الحديث ومتطلبات المجتمع السعودي المتجددة.

التعليقات (٥) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

  1. ٥
    زائر

    الموضوع جميل ولكن يجب الاختصار قدر الإمكان بارك الله فيك وموفقه

  2. ٤
    زائر

    اتفق معك ياغاليتي رنا حان وقت التعديل .

  3. ٣
    حسناء القحطاني

    اتفق معك ياغاليتي رنا حان وقت التعديل .

  4. ٢
    زائر

    فعلاً حان وقت التغيير 👍🏻

    • ١
      زائر

      دش بدش بدون معني