الإثنين, 30 جمادى الآخر 1441 هجريا, 24 فبراير 2020 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

جامعة الأمير سطام تعلن عن موعد فتح باب القبول لبرامج الدراسات العليا

أخبار الجامعات

نواتج التعلم مدخل لتحسين وتطوير أداء المعلم

المقالات

فتح باب الترشيح للمعلمين والمعلمات للحصول على “الماجستير” في جامعات عالمية

أخبار وزارة التعليم

توفر وظائف شاغرة للرجال والنساء بكليات وفروع جامعة الحدود الشمالية

أخبار الوظائف

“التعليم” للمعلمين: إغلاق باب التقديم على حركة النقل الليلة.. و”عليكم بهذه الخطوة”

عاجل

جامعة الجوف تعلن عن موعد القبول في برامج الدراسات العليا

أخبار الجامعات

جامعة الإمام تعلق على قرار إعفاء عميد كلية الشريعة: “تعاملنا مع الأمر بكل حزم”

أخبار الجامعات

صدور قرارات إدارية جديدة في هيكلة وزارة التعليم.. “دمج وإلغاء”

أخبار وزارة التعليم

تعميم جديد من “التعليم” بشأن الإجازات المرضية المحالة للهيئة الطبية

أخبار وزارة التعليم

“تعليم الرياض” يفتح باب الترشح للتشكيلات الإشرافية لشاغلي وشاغلات الوظائف التعليمية

أخبار إدارات التعليم

شاهد.. مُعلم ينشر أمنيات وتوقعات طلابه في الابتدائية قبل 38 عاماً

أخبار المدارس

واقع تطوير المناهج الدراسية في المملكة العربية السعودية

المقالات
المشاهدات : 1589
التعليقات: 0

يا صديقي المدير.. (2)

يا صديقي المدير.. (2)
https://almaydanedu.net/?p=702377
صحيفة الميدان التعليمي
د.خليل الشريف

تحدثنا في المقال السابق حول الرؤية المجتمعية والنسقية لمهام المدير ، وقلنا أنها نظرة قد رسمت عبر فترات طويلة من الزمن لمن يريد تولي هذه المهمة، في حال أن المدير في حقيقة الأمر بحاجة لتحديد عمله بتصور ذاتي موضوعي وعلمي ، يجعل ما يقوم به أكثر تصنيفاً ووضوحاً، وفي هذا الصدد رأينا أن ملخص ما يراه (ريتشارد تمبلر) في كتابه الشهير قواعد الإدارة، هو أكثر ما يحدد عمل المدير ويضعه في جانبين رئيسيين هما:
1- إدارة الذات.
2- إدارة العمليات.

إن المدير هو الموظف الذي يشكل جزءاً من فريق إدارة المؤسسة ، ويعتمد عليه في ممارسة السلطة المخولة إليه في إدارة فريق العمل والنواحي الوظيفية والميزانيات ، وذلك لتحقيق أهداف المؤسسة.

إن المديرين مسؤولين عن إدارة الموارد البشرية والاتصالات وتطبيق القيم المشتركة وترسيخها ، وأخلاقيات المؤسسة وثقافته ، وكذلك تقع على عاتقهم قيادة التغيير وإدارته.

ومن هذا ينطلق مفهومنا لمهمة المدير ، والذي فيما يبدو أنه يعمل مع أشخاص ، وهؤلاء الأشخاص يمكن تعريفهم بشكل تقريبي بالفريق أو القسم أو الطاقم، والتسمية في الحقيقة ليست ذات بعد جوهري ، ولكن (إدارة الذات) تستلزم معرفة الخطأ الذي يقع فيه معظم المديرين ، وهو اعتقادهم أنهم يديرون الناس ، ويظنون أن الناس هم أدواتهم ورصيدهم الإداري والفني، فإذا جعلت فريقك ناجحاً ، فستجعل من نفسك مديراً ناجحاً وستكون المؤسسة ناجحة.. أو هكذا تقول النظرية.

والحقيقة أن علينا كمديرين أن نعمل مع بشر لهم الخصائص البشرية المشتركة ، وعلينا معرفة ما يحفزهم ، وكيف يفكرون ويشعرون ، ولماذا يأتون إلى العمل؟ ولماذا يبذلون قصارى جهدهم (أو أقل جهدهم) ، ومم يخافون ، وفيم يأملون ، وبماذا يحلمون ، وعلينا تشجيعهم ، وتوجيههم ، ومنحهم المصادر اللازمة لأداء أعمالهم وإدارة أنفسهم ، ومراقبة عملياتهم ، ووضع الاستراتيجيات لهم ، ويجب أن نقلق عليهم ، ونساندهم ، وندعمهم ؛ مع ذلك علينا ألا نديرهم ، بل سنسمح لهم بإدارة أنفسهم ، وسنركز على دورنا الحقيقي في إدارة المؤسسة.

تتعلق إدارة الذات ، بإدراك المدير أهمية نفسه ، حيث يجب أن تعرف أنك أهم شخص في الفريق ، ليس لأنك شخص أفضل أو أكثر خبرة أو قيمه أو أي أمر يجعلك تعظم من شأن نفسك/ ولكنك أهم شخص في الفريق لأن كل الآخرين سوف ينظرون إليك كقدوة ، أنت من سيضع المقياس لما يجب أن يصلوا.

إذا أدرت العمل بطرق عشوائية ، أو قمت بخيانتهم ، أو انتابك القلق من أن أفراد فريقك أفضل منك، أو عاملتهم بطريقة فظة، أو حاولت منعهم من التفوق عليك ، أو تجسست عليهم ، أو أي شي من هذا القبيل ، فإن كل ما يمكنك من خلاله التأثير عليهم سيكون غير مجدياً ، باعتبار أن الناس تقبل العمل مع قليل الخبرة ، أو المبالغ في طموحات أداء المؤسسة ، لكنها لا تستطيع العمل مع إنسان لا يستطيع إدارة ذاته ، فاقد الثقة في نفسه وفي الآخرين ويلجأ للممارسات غير الأخلاقية في العمل.

بالتأكيد يا صديقي لست ممن ينخرط في مثل هذه الأساليب ، لكن هناك أمور أخرى متعلقة بإدارة الذات ، فكثرة الشكوى ، والتذمر من إرهاق العمل ، والبوح لفريق العمل بمدى اشتياقك للإجازة والراحة ، والبحث دوماً عن الحل الأسهل وتجنب العمل الشاق ، مثل هذه الصفات الذاتية ستنتقل لفريق عملك دون قصد ، وأنت بالتأكيد لا ترغب بذلك ؛ إن إدارة الذات ، تحتم على المدير أن يكون هادئاً مرتاحاً واثقاً وحازماً وقادراً على تولي مسؤولياته بكل رحابة صدر ، بل ومستمتعاً بذلك.

أما ما يتعلق بإدارة العمليات ، فهي عملية ستنقلك من الاهتمام بشأن الأفراد إلى شأن الأداء العام في المؤسسة ،ولن تبحث عن الناجحين في العمل بقدر بحثك لجعل عمليات المؤسسة تنجح بمشاركة وأداء الموظفين جميعاً ، سينتقل تركيزك من كيف سيؤدي الموظفون العمل ، إلى كيف سيكون الأداء المطلوب إنجازه ، ما خطواته ، وكيف يعمل بشكل احترافي ويقاس ويمكن تقييمه بشكل واضح ،ستصيغ الأفكار الجيدة للآخرين ، وستشجع مفاهيم الولاء وروح الفريق الواحد ، ستثق بفريق العمل وستظهر هذه الثقة لهم ، ستعمل على توفير الجو الملائم للأداء المتميز ، وستسمح بكل الطرق والوسائل التي تؤدي للهدف وتصنع الفارق ، ستجعل أسلوبك يسير وفق ما يناسب كل عضو في الفريق ، وستحترم الفروقات الفردية ، ولن يكون لك الرأي الحاسم على الدوام في كل موضوع، ستضع للجميع توقعات واضحة لسير وطريقة العمل ، ولن تحاول تبرير الأنظمة والتصرفات الخاطئة ، وستصنع في داخل الفريق شعوراً بأنهم يعرفون أكثر منك ، حتى لو لم يكن ذلك صحيحاً ، وستدرب فريق عملك على أن يأتوا بالحلول قبل أن يأتوك بالمشكلات.

هذان البعدان الجوهريان هما ما عليك التركيز ، إدارة الذات ، وإدارة العمليات ، من خلالهما ستجعل عملك متوازنا ومتكاملاً ، وبالتأكيد لن تضيع في دوامة المسؤوليات التي لا حدود لها في عالم الإدارة.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>