الإثنين, 15 صفر 1441 هجريا, 14 أكتوبر 2019 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

الأحساء.. طالب يحقق الميدالية الذهبية بأولمبياد الفيزياء الخليجي الثالث

أخبار المدارس

“التعليم” تدعو منسوبيها إلى تحديث بياناتهم عبر منصة “بياناتي الوظيفية”

أخبار وزارة التعليم

تطوير آليات وعناصر حركة النقل الخارجي للمعلمين والمعلمات

أخبار إدارات التعليم

جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تعلن توفر وظائف شاغرة للجنسين

أخبار الوظائف

توفر وظائف شاغرة للرجال والنساء بجامعة تبوك.. هنا التفاصيل

أخبار الوظائف

العنف الأسري.. إلى أين؟

المقالات

جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن تعلن توفر وظائف شاغرة

أخبار الوظائف

طلاب المملكة يحصدون الذهب في العاصمة العمانية

أخبار وزارة التعليم

المعلم المحفز وفن التحفيز

المقالات

الجهات الأمنية تودع الطالب حارق فصله دار الملاحظة

أخبار المدارس

“التعليم” تمنع تداول منتجات الفول السوداني في المقاصف المدرسية

أخبار وزارة التعليم

“التعليم” تعلن إجراءات نقل الخدمات والإعارة والتكليف لشاغلي الوظائف التعليمية

أخبار وزارة التعليم
المشاهدات : 352
التعليقات: 0

معلم اليوم بين القيمة والتطوير

معلم اليوم بين القيمة والتطوير
https://almaydanedu.net/?p=702468
صحيفة الميدان التعليمي
د.أحمد العُمري

أختلف كثيرا مع أولئك الذين يقولون إن قيمة المعلم في المجتمع أصبحت أقل، أو إن أدواره أصبحت كذلك. وأتفق كثيرا مع أولئك الذين يقولون إن المعلم هو من يصنع قيمته في المجتمع، والمكانة التي يستحقها، وبالقدر الذي يؤكد أهميته، وكذلك اضطلاعه بالأدوار المطلوبة منه في الأصل، أو الأدوار الإضافية التي يمكن أداؤها وقياس أثرها.

وهذا يعتمد -من وجهة نظري- على إيمان المعلم بأهمية الرسالة التي يؤديها والأمانة المحملة على عاتقه خلال أداء عمله في مدرسته وأمام طلابه، وأمام الأجيال التي تعلق آمالها به، إضافة إلى سلوكه الشخصي في المجتمع. أقول هذا وأنا على ثقة بأن المعلم هو حجر الزاوية في العملية التعليمية، وهو من يمكنه النهوض بالتعليم، خلال ما يقدمه لطلابه من عطاء وأداء، وما يرسخه من سلوك وقيم واتجاهات، وما يسهم به من نواتج تعلم في نهاية العام الدراسي. وفي اليوم العالمي للمعلم 2019 الذي شعاره «المعلمون الشباب، ومستقبل مهنة التدريس»، يتبادر إلى ذهني أولئك المعلمون الذين تراوح خدمتهم وخبرتهم التعليمية بين «1-5» سنوات، وهذا يعني أن أعمارهم ستصل غالبا إلى «30» عاما فما دون، وأيضا خبرتهم التعليمية ما زالت في بدايتها، وغالبهم ما يزالون في مدارسهم وفي فصولهم، ولم ينتقلوا إلى مناصب قيادية سواء في المدارس أو الإدارات التعليمية، مع ثقتي بأن المعلمين بشكل عام قادرون على الإسهام في مستقبل مهنة التدريس وتطويرها. ومع هذا، فإنني أعتقد أن هذه الفئة من المعلمين بحاجة ماسة إلى رسم مسار مختلف عن الطرق التقليدية في التدريس، أو حتى في التعاطي مع مهنة التدريس التي قد يركز فيها البعض على أساليب التلقين والحفظ والأساليب القديمة، التي ما يزال هناك معلمون يركزون عليها ولم يستطيعوا الخروج من عباءتها. فالوضع الحالي يفترض إجادة الجميع لاستخدام التقنية الحديثة وتطبيقاتها المختلفة، في ظل التطور الواضح في المقرر المدرسي «الكتاب»، والتحول الرقمي الذي تنشده وزارة التعليم في جميع مجالاتها، وبالتحديد تلك التي تنفذ داخل حجرة الدراسة، وقد نحت الوزارة في هذا الاتجاه وعممت تجربة بوابة المستقبل لتكون في جميع إدارات التعليم في الوقت الحالي، وتنفذ في عدد كبير من المدارس بمراحلها المختلفة، وتعتمد بشكل كبير على التواصل التقني بين الطلاب ومعلميهم، وتتيح عددا من فرص التواصل والنقاش بين المعلمين والطلاب، وتعطي المعلم فرصة إشراك الطالب في البحث عن المعلومة والنقاش حولها مع بقية زملائه.

هذا المسار يجب أن يُبنى كذلك على المستجدات التي تضطرد في العالم بشكل يومي، خاصة في المجال العلمي والتقني، والسباق العالمي للتطوير المهني، والتوجهات العالمية في التدريس، خاصة إستراتيجيات وطرائق وأساليب التدريس التي تركز على مهارات التفكير العليا، وتمكّن الطالب من أن يكون جزءا مهما وفاعلا في عملية التعلم في المدرسة، وأن يكون في رحلة تعلم منذ دخوله المدرسة وحتى خروجه منها نهاية اليوم الدراسي، إضافة إلى التواصل اليومي بينه وبين المعلم ومتابعته مع ولي الأمر.

من هنا، فإن المعلم يتعامل اليوم مع طالب لديه مصادر مفتوحة للمعرفة ولاكتساب المهارة وللتعبير عن الذات، والتوجه نحو ريادة الأعمال وخوض تجارب وتحالفات مختلفة، في ظل الفضاء الإعلامي الواسع، وتعدد قنوات ووسائل التواصل والتدريب كذلك، وقد يتوجه إلى سوق العمل في سن مبكرة، وقد يصل إلى مراحل متقدمة في المشاريع التقنية، أو المشاريع الإعلامية التي تجعل وجوده الذهني في المدرسة أقل من المتوقع. وهذا الأمر لا بد أن يتنبه إليه المعلم، ويعلم يقينا أن المعرفة لا حدود لها، وأن دوره الآن يتركز بشكل كبير على الأساسيات التي لا بد منها لاكتساب المهارات الأساسية، كالقراءة والكتابة والحساب في مرحلة الطفولة المبكرة والمرحلة الابتدائية تحديدا، والتركيز على منهجيات البحث العلمي والتعبير عن الذات في المرحلتين المتوسطة والثانوية، كما أنه لا بد أن تكون لديه المصادر الحديثة التي تساعده على تنويع أساليب التدريس وتبسيط المعلومات وطرق إيصالها للمتعلم، ومساعدة الطالب على اجتياز الاختبارات المعتمدة «قدرات وتحصيلي»، وكذلك الإسهام في رفع مستوى الدافعية والتحفيز الداخلي للطالب، للإنجاز ومواصلة العمل وخوض التحديات. ولا بد للمعلم من وضع خطته اليومية المبينة على تطبيقات مختلفة تعرض أمام الطلاب وتستحث تفكيرهم وتتحدى معلوماتهم.

كما أن له أدوارا أخرى في الحماية الفكرية والمواطنة الرقمية ومهارات القرن الحادي والعشرين، وهذا كله يتطلب منه أن يكون معلما متطورا يعمل بشغف ويبحث بنهم، ويؤدي بمهنية ويتواصل بفعالية ويتعامل بثقة، ويؤثر بقوة العلم والمعرفة والسلوك الحسن، وهذا ليس صعبا على معلمي الوطن متى استشعروا أهمية ما يقومون به من أدوار، وما يؤدونه من رسالة، وما يسهمون به من إنجاز، ومتى ما خصصوا لأنفسهم أوقاتا للتطوير المهني والاطلاع المستمر، والاستفادة من التجارب الناجحة، والسعي المستمر نحو تجويد العمل والإتقان فيه.

*مدير تعليم وادي الدواسر

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>