السبت, 17 ربيع الآخر 1441 هجريا, 14 ديسمبر 2019 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

“التعليم” تشكل لجنة للتحقيق في فيديو اعتداء طالب على آخر بمكة

أخبار وزارة التعليم

“منصة رحلتي” تحقق المرتبة الأولى للشركات الناشئة على مستوى الشرق الأوسط

أخبار عامة

كاتب يطالب وزارة التعليم بإعادة الضـرب للمدارس في حالات معينة

أخبار عامة

إنطلاق فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية بـ”تعليم الأحساء”

أخبار إدارات التعليم

“تعليم تبوك” يناقش تجويد الاختبارات لطلاب المرحلة الابتدائية

أخبار إدارات التعليم

“الخدمة المدنية” تعلن شروط السماح للموظف الحكومي بمزاولة النشاط التجاري

أخبار عامة

المدارس الأهلية.. والقيمة المقدمة

المقالات

إعلان لائحة الاختبارات للفصل الدراسي الأول لجميع المراحل.. تعرّف عليها

أخبار إدارات التعليم

توفر وظائف شاغرة في مختلف التخصصات للجنسين بجامعة القصيم

أخبار الوظائف

“التعليم” تعلق على واقعة اعتداء طالب على آخر داخل مدرسة: “مجرد مزحة”!

أخبار إدارات التعليم

صدور آليات جديدة بشأن تنظيم عمل المرافقين والمرافقات في المدارس

أخبار وزارة التعليم

جامعة المجمعة تعلن توفر وظائف شاغرة للرجال والنساء

أخبار الوظائف
المشاهدات : 431
التعليقات: 0

كلمة.. في التاريخ

كلمة.. في التاريخ
https://almaydanedu.net/?p=703478
صحيفة الميدان التعليمي
بندر بن عبدالله المطلق

يمثل التاريخ جزءاً مهماً من حياة الأنسان إذ يساهم في بناء شخصيته وتشكيل ثقافته وتحقيق وعيه بذاته , بل أن الإنسان تاريخي بطبعه طالما أنه يتذكر ما مضى من أيامه ويأخذ منها العبرة مثلما يفكر فيما هو أمامه ولما كان التاريخ هو ذاكرة الأمم والشعوب ومستودع خبراتها وتجاربها فعندئذ يصح القول بأنه “لا إنسان بلا تاريخ ولا تاريخ بلا إنسان”.

وتكمن أهمية التاريخ وعظمته في كونه علم غير قاصر على المختصين ولكنه يخاطب كل من يطلع عليه , ويستهويه ويرضي مقدرته وتطلعاته العقلية فهو أوسع الدراسات مجالاً لأنه سجل لأعمال البشرية , ولذا فهو يشمل معظم أوجه الحياة ويضع أساس التربية , كما أنه يحفظ مدخرات الأمة الفكرية ,و الثقافية , والسياسية وغيرها وهو الذي يمدها بالحكمة التي تساعدها في رحلتها الحياتية المستقبلية.

ولقد اتجه التدوين التاريخي عند المسلمين للنظرة الفلسفية العميقة ومحاولة التعرف على علل الحوادث وأسباب قيام الدول وعوامل سقوطها ومظاهر العمران وأصول الاجتماع نتيجة لما مرت به بلاد المسلمين من ضعف وغزو للتتار وسقوط بغداد وانحسار أراضي المسلمين في بلاد الأندلس وأشهر من كتب في ذلك أبن خلدون (ت 808ه)ـ الذي يعد من أوائل الذين اهتموا بالتعليل الصحيح للتاريخ وأول من ألف في فلسفته , حيث تقوم قضية التفسير الاجتماعي للتاريخ عنده على أساس أن التطور هو سنة الحياة الاجتماعية للإنسان فالإنسان كائن يتطور من حال إلى حال ثم يموت , وكذلك الحال بالنسبة للدول فالدولة عنده كائن يتطور على الدوام وفق نظام ثابت, كما تتطور بقية الكائنات الحية, فالحضارة عنده (ابن خلدون) دورات تتعاقب على الأمم في أربعة أطوار (البداوة , التحضر , الترف, التدهور) وبهذا فإن نظرية ابن خلدون تنزع إلى التفسير الاجتماعي للتاريخ ومن ثم فإن ابن خلدون يعد رائداً من رواد التفسير العلمي للتاريخ , كما أن ابن خلدون امتلك مهارات مهمه في قراءة التاريخ في ذلك العصر منها استشراف المستقبل حيث كتب في عصر كان كل شيء يشير إلى أن شمس الحضارة الإسلامية أوشكت على الأفول في القرن الثامن الهجري.

أن كل علم له مهارات تُقاس بها جودته في أوساط المتعلمين , ويهتدى بها إلى مدارجه في جموع السالكين , إذ لم يعد العلم أو الغاية منه هو مجرد التحصيل والجمع فتلك صفحة طويت في ضوء تقنية المعلومات وإنما صار الاهتمام يتمحور حول كيفية التعامل مع المعلومات المستفادة, وطرق التحقق منها وفهمها وشرحها ثم تحويلها إلى مكونات ذهنية تساعد على فهم الواقع المعيش وتحفَّز لصياغة مستقبل أفضل.

إن مهارة قراءة النصوص التاريخية اصحبت مهمة في عصرنا الحاضر خاصة مع التقدم الحاصل في استراتيجيات القراءة ومستوياتها , فغياب القراءة المهارية يقود إلى عدم فهم التاريخ الفهم الصحيح وقد أورد الاستاذ الدكتور خالد البكر في كتابة مهارات في قراءة النصوص التاريخية عشر مهارات من مهارات التفكير التاريخي هي (مهارة التحليل اللغوي , مهارة تعرف رؤية منظر النص , مهارة التفريق بين المصادر الأصلية والثانوية , مهارة التمييز بين الخبر والرأي , مهارة اكتشاف التناقض لدى مؤرخ واحد في أكثر من نص , مهارة حل المشكلات , مهارة كشف التزييف , مهارة استنباط الأسباب الحقيقية بدلاً من المعلنة , مهارة اكتشاف ما ليس من النص الأصلي , مهارة استشفاف المستقبل (استشراف)، وذلك وفق مستويات القراءة للنص التاريخي وهي (القراءة الحرفية , القراءة التحليلية , القراءة التفسيرية , القراءة الناقدة , القراءة الإبداعية).

وبما أن معلمي الاجتماعيات يعنون بتدريس التاريخ سواء القديم أو الإسلامي أو الحديث لطلابنا فإن عليهم أن يكونوا قادرين على اكساب الطلبة هذه المهارات وأن تكون قراءتهم للنص التاريخي قراءة فاحصة متسلحين بهذه المهارات وفق منهجية واضحة (مستويات القراءة للنص التاريخي) وبهذا نمكن طلبتنا من قراءة النص التاريخي قراءة صحيحة تقودهم لفهمه وتفسير أحداثه وتحليلها واستشراف المستقبل وجني فوائده التي لا تخفى على مطلع.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>