الثلاثاء, 14 صفر 1443 هجريا, 21 سبتمبر 2021 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

توفر وظائف شاغرة في عدة مجالات بالهيئة الملكية للجبيل وينبع

إعلانات الوظائف

بالفيديو.. إلغاء اشتراط الجامعات مضي أقل من 5 سنوات على شهادة الثانوية

الجامعات والكليات

تعرّف على تفاصيل نظام الانضباط الوظيفي.. الإنذار والحسم والحرمان من العلاوة والفصل

أخبار عامة

السماح لحملة الثانوية بالحصول على شهادات بديلة بهدف تحسين مستوى نتائجهم

التعليم العام

جامعة الملك فيصل تعلن توفر وظائف على نظام العقود المؤقتة.. هنا رابط التقديم

إعلانات الوظائف

توفر وظائف إدارية شاغرة لعدد من التخصصات بشركة تطوير للخدمات التعليمية

التعليم العام

بالفيديو.. عبارة “أدعس عليكم” تحيل عضو هيئة التدريس للتحقيق بجامعة الطائف

الجامعات والكليات

“التعليم” تُجيب على الاستفسارات حول كيفية تقسيم الدروس وفق الفصول الدراسية الثلاثة

أهم الاخبار

ولي العهد يُطلق برنامج تنمية القدرات البشرية.. تعلم مدى الحياة وتوسع في رياض الأطفال

أخبار عامة

جامعة الأميرة نورة توفر وظائف بنظام التعاقد لحملة البكالوريوس

إعلانات الوظائف

توفر عدد من الوظائف الصحية والطبية الشاغرة في عدة تخصصات بجامعة القصيم

إعلانات الوظائف

جامعة الملك سعود تعلن توفر وظائف شاغرة للرجال والنساء في 3 مدن

إعلانات الوظائف
المشاهدات : 4578
التعليقات: 0

التربية الجنسية

التربية الجنسية
تعبيرية
https://almaydanedu.net/?p=703835

يعتري موضوع التربية الجنسية وطرق تطبيقاته الغموض والاختلاف عند التربويين والمهتمين بنواحي الثقافة الجنسيَّة، ويشتد الصِّراع حول حدود معارِفها العلميَّة، وكيفية إيصالها، وبداية سن تعليمها، والمسؤول عن تقديمها؛ مما جعل ميدان التربية الجنسيَّة أرضا خصبة لنشر الأهواء الفكريَّة، والانحرافات السلوكيَّة، التي تشعلها النظريات الجنسيَّة، والثورات العاطفيَّة العارمة التي أفقدَت هذا المجال ستره.

ومرجع هذا التَّشتُّت الفِكري والسلوكي فقدان الثوابت العقديَّة والسلوكيَّة التي يختص بها منهج التربية الإسلامية الذي جعل من التربية الجنسيَّة ميدانًا ضروريًّا للعبادة، وربط بينها وبين الشعائر التعبديَّة وبعض قضايا الأسرة برباط لا ينفصم، وألزم المربِّين بإشاعة المعرفة بها، لدرجة أن الأمِّي في المجتمع المسلم لا يَخفى عليه معظمها.

لم يعد الوالدان وحدهما أو حتى المعلِّم من يَمتلك مصدرَ المعلومات وتوجيه السُّلوك، فهناك العديد من المؤسَّسات التي تساهِم في تَشكيل شخصيَّة أبنائنا، وتوجيه سلوكهم، وبثِّ القِيَم في نفوسهم، وخاصة ما تتيحه وسائل الإعلام والتقنيات الحديثة من معلومات، وتبثه من قِيَم.

ويمكن تعريف التربية الجنسية بأنها بأنَّها إمداد الفرْد بالمعلومات العلميَّة، والخبرات الصحيحة، والاتِّجاهات السليمة، إزاء المسائل الجنسيَّة، بقدر ما يَسمح به النموُّ الجسمي الفسيولوجي والعقْلي الانفِعالي والاجتِماعي، وفي إطار التَّعاليم الدينيَّة والمعايير الاجتِماعيَّة والقِيَم الأخلاقيَّة السَّائدة في المجتمع؛ ممَّا يؤدِّي إلى حسن توافُقه في المواقف الجنسيَّة، ومواجهة مشكلاتِه الجنسيَّة مواجهةً واقعيَّة، تؤدِّي إلى الصحَّة النفسيَّة.

فالتَّربية الجنسيَّة لا يُقصد بها تعْليم الجِنس؛ بل توجيه كِلا الجِنْسَين من منظور دينيٍّ وأخلاقي نحوَ المسائل الجنسيَّة، والتغيُّرات الجسميَّة التي يتفاجَؤون بها، والابتعاد عن التعلُّم الاعتباطي الكَيْفي عن طريق أحد أصدقاء السُّوء، أو عن طريق التَّجارب الخاطِئة.

خصائص التربية الجنسية في الإسلام:

  • تختص التربية الجنسية في الإسلام بالتوازن في عرض مفهوم التربية الجنسية.
  • هي تربية مستمرة وواقعية لا تخدش الحياء، وتكتفي بالتعريض دون التصريح.
  • مرجعية التربية الجنسية في الإسلام كتاب الله تعالى وسنة رسوله.
  • عناية الإسلام بالجانب الوقائي في التربية الجنسية، كمنع الاختلاط وغض البصر.
  • تختص التربية الجنسية في الإسلام بالدعوة إلى الاستعفاف والطهر وبموافقتها للفطرة و بالمسؤولية الاجتماعية.

أهداف التربية الجنسية:

– تزويد الفرد بالمعلومات الصحيحة عن ماهية النَّشاط الجِنسي، وتعليمه الدلالات العلمية المتَّصلة بالأعضاء التناسليَّة؛ لتكوين اتجاهات سليمة نحو الأمور الجنسيَّة، بما يتماشى مع العلاقات الإنسانيَّة والطبيعية ومبادئ نموِّ الشخصية.

– ضمان إقامة علاقات سليمة بين الجِنسين قائمة على فهمٍ دقيق واتجاهات صحيحة، مع تقديرٍ كامل للمسؤوليَّة الشخصيَّة والاجتماعية للسلوك الجِنسي، ووقاية الفرد من أَخطار التجارب الجنسيَّة غير المسؤولة وغير الشرعيَّة.

– تنمية الضَّمير الحي فيما يتعلَّق بأي سلوكٍ جنسيٍّ يقوم به الفرد؛ بحيث يتماشى مع التعاليم الدينيَّة والمعايير الأخلاقية، وبما يحقِّق احترام الذات وعدم الضرر بالآخر.

شروط التربية الجنسية:

  • التخلص من التمثلات السلبيَّة حول الجنس والتربية الجنسية، والوعي بأهميَّة وخطورة الجنس والتربية الجنسية في البناء السليم لشخصية أبنائهما، وتوجيههم ووقايتهم من أشكال الأخطار المرتبطة بالحياة والعلاقات الجنسيَّة.
  • التأهيل المعرفي العلمي؛ أي المعرفة العلمية بالجنس وثقافة وآليات التربية الجنسيَّة، والمعرفة العلميَّة بالخصوصيات والحاجيات النفسيَّة والنمائيَّة للطفل؛ ذكرًا أو أنثى.

آليات التربية الجنسية:

  • استعمال لغة علميَّة بسيطة ومفهومة حسب المرحلة العمريَّة للأبناء.
  • استعمال لغة الإيحاء إن كانت اللُّغة الصريحة المباشرة تشكِّل بعضَ الحرَج، أو اعتماد مواقف وسلوكيَّات معيَّنة هدفها التَّوجيه التربوي غير المباشر للحياة الجنسيَّة لأبنائهم.
  • توظيف الأمثلة والقصص والحكايات ذات الحمولة التربويَّة الجنسيَّة المباشرة أو غير المباشرة، أمَّا في وسط عائلي محافظ، فيمكن شرح الأمور الجنسيَّة الخاصة للطِّفلة من طرف الأم، وللطِّفل من طرف الأب، أو الاستعانة بأفراد العائلة أو الأصدقاء أو المدرِّسين أو المختصين…
  • تزويد الأبناء بمصادر المعرفة العلميَّة والسليمة التي تَهتم بالحياة والأمور الجنسيَّة، أو توجيههم إليها.
  • تَشجيع الأبناء على البوح بأسئلتهم ومشاكلهم التي تهم حياتهم الجنسيَّة والعلاقة مع الجنس الآخر، وجعلهم يَفهمون أنَّ الأمور الجنسيَّة طبيعية وعاديَّة، وأنَّ معرفتها أمر ضروري من أجل حياة جنسيَّة سليمة نفسيًّا، وشرعية قيميًّا وأخلاقيًّا.

مسؤوليات التربية الجنسية:

هناك قنوات متعددة يمكن من خلالها أن يصل الفرد إلى المعرفة الجنسية: (الأهل- الأصحاب- الإعلام– المدرسة) المسؤولية مشتركة فيما بين الأسرة والمؤسسات.

دور المدرسة في التربية الجنسية:

تعدُّ المدرسة مكانًا ووسيلة مهمَّة وفعَّالة في التربية الجنسيَّة؛ فمن خلال الدراسات والأبحاث في هذا المجال تمَّ التوصُّل إلى أن برامج المدرسة الفعَّالة في هذا المجال، ينبغي أن تشمل:

-قاعدة من النظريات التي تفسِّر التأثيرَ على الأفراد وسلوكياتهم الجنسيَّة.

-تزويد الطلَّاب بمعلومات صحيحة حول الأخطار المرتبطة بالنَّشاط الجنسي، ومعلومات حول الحمل والولادة، وطُرق ووسائل تجنُّب العلاقات غير الشرعية.

– كيفية التعامل مع الأقران، ومنع الضغوط على الصِّغار، وتزويدهم بفُرَص لتعلم مهارات الاتصال.

– استعمال مداخل متنوعة في التعلُّم والتعليم تشرك الطلاب وتساعدهم في تجنُّب السلوكيَّات الخاطئة.

– استعمال مداخل متنوعة في التعلُّم والتعليم مناسبة لعمر الطلَّاب وخِبرتهم وخلفيَّاتهم الاجتماعية والثقافية.

– إعداد مربِّين ومرشدين يساهمون في تقديم النُّصح والإرشاد ويؤمنون بما يقولون.

وعلى الرغم من الجدال المحتدم حول قبول إدخال مادَّة التربية الجنسيَّة ضمن مقررات مدارسنا من عدمه، أو حتى تضمينها في المقرَّرات الذي منشؤه منطلقات مجتمعاتنا الدينيَّة والقِيَمية والاجتماعيَّة التي تخشى من ولوجه أن يكون فتح باب شرٍّ وفساد عريض يصعُبُ سدُّه مستقبلًا، إلَّا أنَّ الحاجة ماسَّة لهذه التربية؛ لِما نشاهده من طفرةٍ علميَّة تكنولوجية متسارعة، قرَّبَت البعيدَ، وكشفت المستور، ويَسَّرَت الصعبَ، الأمر الذي يَستدعي من كلِّ الجهات ذات العلاقة دراسةَ هذا الأمر دراسةً علميَّة جادَّة، تُمكِّن من تدريس التربية الجنسية بطرق ووسائل صحيحة ومأمونة، تَحفظ للمجتمع قِيَمه وهُوِيَّتَه، وتحقِّق للتربية الجنسية أهدافَها.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>