الثلاثاء, 14 شعبان 1441 هجريا, 7 أبريل 2020 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

هل يتضرر معدل طلاب الجامعات بعد إعلان آلية الاختبارات؟!.. “التعليم” تجيب

أخبار الجامعات

“التعليم” تعلن أسماء المرشحين لبرنامج الإعداد المكثف لاختبار “الأيلتس”

أخبار وزارة التعليم

“تعليم المدينة” يطلق مبادراته لمواجهة كورونا و دعم التعلم عن بعد

أخبار إدارات التعليم

مراجعة وتطوير آليات وضوابط افتتاح وإغلاق مكاتب التعليم واختيار قياداتها

أخبار وزارة التعليم

هيئة تقويم التعليم والتدريب تؤجل موعد تطبيق الاختبار “التحصيلي” للطلبة

أخبار عامة

وزير التعليم يشكر الملك وولي العهد على اهتمامهما بأبنائهم المبتعثين وتسهيل عودتهم

أخبار الابتعاث

الملحقية الثقافية في أمريكا توضح موقف إقامة المبتعثين والصرف عليهم بعد المغادرة

أخبار الابتعاث

اعتماد جائزة الأداء المتميز للتعليم عن بُعد في “تعليم سراة عبيدة”

أخبار إدارات التعليم

الملك يوجّه بالعمل على إجراءات المواطنين الراغبين في العودة من الخارج

أخبار عامة

“التدريب التقني” يكشف عن آلية تقويم الاختبارات النهائية بالمنشآت التدريبية

أخبار عامة

بالرابط.. “معهد التطوير المهني” يطلق منصة للتدريب عن بُعد لشاغلي وشاغلات الوظائف التعليمية

أخبار وزارة التعليم

“3” خيارات للاختبارات النهائية لطلاب جامعة الإمام.. تعرّف عليها

أخبار الجامعات
المشاهدات : 514
التعليقات: 0

تخطيط المناهج ودوره في التنمية المستدامة

تخطيط المناهج ودوره في التنمية المستدامة
تعبيرية
https://almaydanedu.net/?p=704867
صحيفة الميدان التعليمي
صيته بنت معيوف الدوسري

يعتبر المنهج الدراسي احد أركان المنظومة التعليمية بحيث يؤثر ويتفاعل مع بقية عناصرها بطريقة تبادلية، ويتكون المنهج من عدد من العناصر تبدأ بالأهداف وتنتهي بالتقويم ،هذه العناصر لا تعمل في فراغ ولكنها وليدة المجتمع والثقافة السائدة فيه فهي تعكس هذه الثقافة وتسعى لنقل عناصرها لأفراده، ولأن المجتمعات دائمة التطور وجب أن يتم تخطيط المناهج لتقوم بدورها في تحقيق التنمية المستدامة لتضمن استمرارية رقي المجتمع وتميز أفراده ومسايرة تغيرات العصر.

ولم يعد المنهج كلمة مرادفة لكلمة مقر دراسي بل أصبح المقرر جزءاً من المنهج الذي توسع مفهومه ليشمل بالإضافة للمقرر الدراسي الأنشطة التي يقوم بها التلاميذ والخبرات التي يمرون بها تحت إشراف وتوجيه المدرسة سواء داخل أم خارج المدرسة، وبمعنى آخر فإن المنهج هو حياة التلاميذ التي توجهها المدرسة وتشرف عليها.

ويتأثر المنهج الدراسي بالأوضاع الاجتماعية والثقافية في المجتمع، كما يتأثر بالتلاميذ وطبيعة المادة والمجال المدرسي، وحيث أن المعرفة في المجتمع تتطور باستمرار مما يؤثر على محتوى المنهج، فإنه لابد من استحداث تصنيفات جديدة أو حتى مواد دراسية جديدة لتواكب هذا النمو المتسارع في المعرفة، وقد رافق زيادة المعلومات ووسائط تخزينها والتطور التقني واستخدام الإنسان للتقنيات الحديثة ظهور أضرار للبيئة مما دعا إلى تخطيط وتطوير المناهج و الاهتمام بالبحث العلمي لتصب جميعها في مصلحة تقليل هذه الأضرار.

ويعرف التخطيط بأنه عملية تتضمن العديد من العمليات العقلية (الذهنية)والسلوكية المعقدة تسعى إلى الوصول إلى الأهداف، والتخطيط أمر لازم لتحقيق الأهداف وحل المشكلات وتصحيح الأخطاء وتوقع المستقبل والتنبؤ بما هو آت، وبهذا المعنى فإن التخطيط هو هندسة التنفيذ لبلوغ الأهداف، وبحسب المفهوم الحديث للمنهج فإن المادة الدراسية لم تعد غاية في ذاتها بل وسيلة لحل مشكلات الفرد والمجتمع وتحقيق أهدافهما مثل التنمية المستدامة، وأصبحت وظيفة المدرسة هي إعداد التلميذ للحياة بما يجعله مساهما حقيقياً في التنمية المستدامة، وبناء عليه فإن تبني التعليم من أجل التنمية المستدامة يمكن أن يساعد المنظمات بمختلف مستوياتها الحكومية والخاصة على التطور لمواكبة التغيير المعرفي والتقني وتحقيق أهدافها الخاصة مع المحافظة على التنمية المستدامة.

وقد ظهرت الحاجة إلى التخطيط للمناهج بسبب التغير في التركيب الاقتصادي وثورة المعرفة والتقدم العلمي والتكنولوجي وتطورات ميادين المال والانفجار السكاني، لذا تقوم الجهات التربوية والتعليمية بالاستمرار بعمليات التخطيط للمناهج في ضوء التنمية المستدامة.

ويجب أن يشتمل النمط الحديث من تخطيط المناهج على المبادئ التربوية التي تصب في مسارات التنمية المستدامة، وهذه المبادئ تشمل أولاً: ترتيب الأولويات بحسب حاجات المجتمع ومتطلبات التنمية المستدامة وبحسب الإمكانات المتاحة في الزمان والمكان المحددين لتنفيذ المنهج، المبدأ الثاني: هو مراعاة ما يمكن تنفيذه لتخطيط منهج قابل للتنفيذ لكي لا يصطدم بواقع اجتماعي أو مادي أو ثقافي يمنع تنفيذ هذا المنهج، ثالثاً: التخطيط لمنهج متكامل وشامل لجميع النواحي التربوية والتنمية المستدامة يلبي كافة احتياجات التلاميذ وتأثير كل جانب على الآخر ليصبح المنهج متكاملا، المبدأ الرابع: هو الدقة في الإحصاءات ليكون التخطيط معتمدا على معلومات صحيحة، والمبدأ الخامس هو: المرونة بحيث يتم تخطيط المنهج كي يؤدي إلى الهدف المنشود، أما المبدأ السادس فهو: استمرارية التخطيط من أجل التطوير وليس التوقف في نقطة محددة، وأخيرا: مشاركة جميع أفراد البيئة التعليمية في عملية تخطيط المنهج وهذا يشمل المعلمين وأولياء الأمور والمختصين في مختلف المجالات لتفادي القصور في المنهج.

وتعد خصائص التلاميذ من المؤثرات التي يجب على مخططي المناهج العناية بها لأن حاجات التلاميذ وخصائص مراحل نموهم تمثل نقطة مهمة يجب التركيز عليها لإشباع حاجاتهم ولتخطيط المنهج بما يلائم مستوى النمو العقلي ومرحلة التلاميذ وفي نفس الوقت بما يلبي أهداف التنمية المستدامة.

والتنمية هي عملية شاملة متكاملة يتوقف نجاحها على ما يقوم به البشر من جهد متعدد الجوانب، وقد تعاظم الاهتمام بقضية التنمية التي أخذت منحى أكثر شمولية، وارتبطت بالتحول الفكري والتربوي الضخم الذي يضم سائر الإمكانيات البشرية العلمية والثقافية والتقنية التي توظف في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وتجدر الإشارة هنا إلى أن شعبة أهداف التنمية المستدامة (DSDG) في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة (UNDESA) تعمل على تنسيق الخطة العالمية للتنمية المستدامة 2030 والتي تتضمن سبعة عشر هدفا لتحقيق التنمية المستدامة وقد خصص الهدف الرابع لتحقيق التنمية المستدامة من خلال التعليم، وينص هذا الهدف على “ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع، “كما تعكس هذه الخطة الحاجة الملحة لتضمين مبادئ التعليم من أجل التنمية المستدامة (ESD) في جميع مستويات التعليم، باعتبار هذه المبادئ جزء لا يتجزأ من جودة التعليم بجميع مراحله، ومن هنا تنبثق أهمية تخطيط المناهج وتطويرها لتلبية الحاجة إلى التنمية المستدامة التي أصبحت نقطة تركيز ومحط اهتمام علمي وتطبيقي محلي وعالمي.

وتعرف التنمية المستدامة بأنها التنمية التي تلبي احتياجات الجيل الحاضر من دون الحد من إمكانية تلبية احتياجات أجيال المستقبل، وهذا يتطلب نمواً اقتصادياً كافياً ومستداماً يكون ناتجة وفوائده حقاً مكتسباً لجميع فئات المجتمع دون القضاء على الثروات الطبيعية أو استنفاذها أو المساس بسلامة المحيط البيئي، وبعبارة أخرى فإن التنمية المستدامة هي التنمية التي تحقق التوازن بين مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بحيث يتحقق النمو في كل جانب من الجوانب الثلاث دون المساس بالجانبين الآخرين، وبهذا فإن مفهوم التنمية المستدامة يشمل تحقيق التكامل بين جهود الدولة والمجتمع من أجل زيادة النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية مع ترشيد استغلال الموارد الطبيعية لتأمين الاحتياجات الحالية للمجتمع دون الإضرار بقدرة الأجيال القادمة على تأمين احتياجاتهم.

وللتنمية المستدامة عدة أبعاد تتمثل في ثلاثة أبعاد أساسية هي البعد الاجتماعي والبعد الاقتصادي والبعد البيئي، وهذه الأبعاد ليست بمعزل عن بعضها البعض بل هي متداخلة وتتشابك لتكون نقطة التقاء تلك الأبعاد هي التنمية المستدامة الحقيقية والتي محورها الإنسان الذي تتم صناعته وتربيته وصقله في مختلف مراحل التعليم.

إن الدور الذي يقع على عاتق التربية والتعليم في تحقيق التنمية المستدامة هو دور محوري بسبب أن الإنسان هو محور التنمية المستدامة وعليه تؤدي التربية والتعليم دورها المهم في مجال التنمية المستدامة التي يتم في ضوئها إحداث التغيير، وهناك سببين رئيسين للاعتماد على التربية والتعليم من أجل الوصول إلى تنمية مستدامة في هذا العالم، السبب الأول يرجع إلى أن التربية هي الأنسب في إكساب الطلاب، المعلومات والمهارات اللازمة والضرورية لمواجهة التغيرات بحكم قضائهم أكثر من اثني عشر عاماً في السلم التعليمي، أما السبب الثاني فعلى الرغم من أن التقنية الحديثة تؤدي دوراً في اقتصاديات أي بلد كان، إلا أن المجتمع اليوم هو الذي يحدد نوعية التقنية التي يحتاجها، ولكي يحدث ذلك لابد من أن يكون المجتمع على مرحلة متقدمة من التعليم تؤهله لأخذ قرارات بذلك، وبهذا يتحتم على التربية والتعليم أن لا تكون محصورة في جدران المدرسة فقط بل تتعداها إلى خارجها.

جدير بالذكر هنا أن تقنيات التربية الحديثة والتطور العلمي والتقني أدت إلى عديد من التغيرات في بنية التربية وطرائقها وطرق تقويمها والتحول من التعليم إلى التعلم ومن المعلم إلى الطالب ومن التعليم الجمعي إلى الفردي ومن التخطيط التشتتي إلى التخطيط بأسلوب النظم ومن الكتاب المدرسي المقرر إلى مصادر التعلم ومن التعليم خلال سن المدرسة إلى التربية المستمرة ومن الوسائل المعينة إلى تكنولوجيا التربية، إن جميع هذه التغيرات تؤثر على تخطيط المنهج ويجب أخذها في عين الاعتبار عند تخطيط المنهج من أجل الوصول إلى التنمية المستدامة.

ختاماً

يستخدم التعليم لتطوير مكونات التنمية المستدامة الثلاثة: البيئة والمجتمع والاقتصاد التي تعتبر مترابطة بشكل جوهري، وتعزز الاستدامة مستقبلًا للنواحي البيئية والاجتماعية والاقتصادية على قدم المساواة، كما أنه يُنظر إلى التعليم من أجل التنمية المستدامة بشكل متزايد على أنه نهج التعلم التحويلي، وهي عملية تكيفية لا تزود الطلاب بمعرفة جديدة فقط، بل تشجع أيضًا طرقًا جديدة للتفكير، وتقع على عاتق التربويين مسؤولية تعزيز مهارات التعلم المرنة في المستقبل، وهذا يؤيد اقتباس ألفين توفل الشهير “لن يكون الأميّـون في القرن الحادي والعشرين هم أولئك الذين لا يستطيعون القراءة والكتابة، ولكن أولئك الذين لا يستطيعون التعلم، والتراجع عن التعلم ومن ثم إعادة التعلم مرة أخرى”.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>