الخميس, 5 شوّال 1441 هجريا, 28 مايو 2020 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

شاهد.. التفاصيل الكاملة لفتح الأنشطة والعودة لمقرات العمل بداية من 8 شوال

أخبار عامة

جامعة الإمام تصدر بياناً حول وجود أخطاء في نتائج اختبارات الطلاب

أخبار الجامعات

جامعة الأميرة نورة تطلق برنامج بكالوريوس “القبالة” الفصل القادم

أخبار الجامعات

“التعليم” للمدارس: إلغاء متابعة كافة الحسابات مهما كانت صفتها في “تويتر” والاكتفاء بـ”9″ حسابات

أخبار المدارس

جامعة الجوف تبدأ توزيع هدايا الخريجين إلى منازلهم لمشاركتهم فرحة التخرج

أخبار الجامعات

تربويون: تحويل المدارس الحكومية لمراكز منتجة بالفترة المسائية

ميدان التحقيقات

“تقويم التعليم”: استمرار الاستعدادات لإجراء الاختبار التحصيلي.. ورابط مجاني للتدريب

أخبار عامة

“التعليم” تعلن عن إغلاق نظام نور لأعمال الصيانة والتحديث

أخبار وزارة التعليم

طبيعة الاختلاف بين البشر

المقالات

“تقويم التعليم” تعلن تنفيذ اختبارات القدرات العامة للطلاب والطالبات

أخبار عامة

إغلاق العشرات من الحسابات التعليمية في موقع “تويتر” تنفيذاً لقرار وزير التعليم

أخبار وزارة التعليم

مكة.. تكريم “35” قائداً و”187″ معلماً لتفاعلهم مع منصات التعليم عن بُعد

أخبار إدارات التعليم
المشاهدات : 1136
التعليقات: 2

بين “اسكب” و”يب”.. أين لغة العرب؟!

بين “اسكب” و”يب”.. أين لغة العرب؟!
https://almaydanedu.net/?p=705275
صحيفة الميدان التعليمي
عبدالمولى بن زهيميل السلمي

تشكل اللغة مع الهوية ترابطًا وثيقًا، فالهوية تندثر حين اندثار اللغة، وبالتالي تنصهر الأمة في أمم أخرى وتصبح تبعًا لتلك الأمم لا حول لها ولا قوة وتقاد بثقافة الأمم الأخرى، فينتهي ماضيها ويثلاشى حاضرُها، وتذوب هويتُها، فكيف لأمة أن يكون لها هوية إذا غابت اللغة التي تعد وعاء الفكر والأخلاق والقيم والفن والقانون والعرف؟! وقد ذكر صموئيل في كتابه (صراع الحضارات): “أن اللغة عنصر مركزي لأي ثقافة وحضارة إذا انتصرت فيها أصبح من السهل الهيمنة على الحضارة الأخرى واستتباعها” وبالمقابل إذا ضعفت هذه الركيزة سهُل للمعادي السيطرة والهيمنة عليها وفي سياق أهمية اللغة يقول مصطفى صادق الرافعي: ما ذلت لغة شعب إلا ذل ولا انحطت إلا كان أمرُها في ذهاب وإدبار، ويشاركه في أهمية اللغة الفيلسوف الألماني هردر حيث يقول: إن قلب الشعب ينبض بلغته، وإن روحه تكمن في لغة أسلافه أما الأمم فقد أدركت تلك الأهمية فقد حرصت فرنسا على سلامة لغتها، وكذلك أسبانيا فقد أصدر رئيس البرلمان الأسباني قرارًا بمنع الحديث باللغة العامية لأنها في نظره تهدد اللغة الأسبانية، أما ألمانيا فقد أصدرت المحكمة الألمانية أن لا شهادة ثانوية مع ضعف اللغة الألمانية بعد أن رفعت لهم طالبة دعوى على لجنة الامتحانات بحجة نجاحها في جميع المواد ماعدا اللغة الألمانية، وفي روسيا أصدر لينين قرارًا ينص على ضرورة إتقان لغة الشعب من المسؤولين كافة، أما إسرائيل فقد أعادت اللغة العبرية الميتة من مئات السنين إلى الحياة، والأمة العربية ليست ببعيد عن الأمم الأخرى فقد أنجبت غيورين على اللغة العربية من عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى وقتنا الحاضر، وقد ناضل من أجل اللغة العربية مفكرون ومثقفون ومؤسسات حكومية وأهلية ولكن مازال الاهتمام نخبويًّا ولم يصل إلى المجتمع فالوعي المجتمعي بأهمية اللغة مازال يحتاج عناية وتخطيطًا ليصل إلى المجتمع أفراد وأسر.

وما دفعني لكتابة هذا المقال ما حصل لمعلم اللغة العربية في حصة اللغة العربية حين سأل المعلم أحد طلابه: هل أنت فلان؟ أجاب الطالب: يب (yep).

وبعد أن بدأ الدرس قرأ أحد الطلاب وتجاوز سطرًا في النص القرائي، صاح الطلاب قائلين: يا أستاذ سوى اسكب (skip) وكلمتا (yep, skip) كلتاهما من اللغة الإنجليزية فالأولى (yep) تعني (نعم)، و(skip) تعني تخطى أو تجاوز، وفي الحقيقة هذا يدق ناقوس الخطر أن هناك لغة أجنبية تتسلل إلى عقول أبنائنا عن طريق الألعاب الإلكترونية، وتحاول أن تزاحم اللغة الأم حين يتواصلون مع بعضهم، ولمجابهة هذا الزحف اللغوي ينبغي على الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام وكل من له صلة باللغة العربية سواءً مؤسسات حكومية أَوْ أهلية أن يسعوا لتنمية الثقة عند الأبناء في قدرة اللغة العربية على مواكبة التغيير وتلبية الاحتياجات المتجددة في مستقبل سريع التغيير، وترجمة ما يقع بين أعينهم إلى اللغة العربية، فالترجمة البسيطة متاحة في التطبيقات وهي تساعد على ذلك، وألا يبقى اللفظ الأجنبي في ذهن الابن دون إيجاد اللفظ البديل من لغته العربية، كما ينبغي على الأسرة والتربويين في المدارس تنمية الاعتزاز باللغة لما لها من خصائص مميزة ومكانة في الثقافة العربية والإسلامية، وإزالة الوهم الذي رسخ في أذهان أبنائنا بأن اللغة العربية صعبة ولا تستطيع مواكبة الزمن، فقد أثبتت مع مرور الزمن أنها قادرة على استيعاب كل جديد، وتصحيح الفهم المغلوط عند أفراد المجتمع والآباء والأمهات الذين يرون أن إتقان اللغة الأجنبية يعد مظهرًا من مظاهر التمدن والحضارة وتوضيح الهدف والغرض من تعلم اللغة الأجنبية بأنه تعلم وظيفي من أجل هدف معين ومحدد وليست اللغة الأجنبية لغة هوية للأمة العربية.

وأنا هنا في هذا المقال لا أقف موقف الرافض لتعلم اللغة الأجنبية سواء كانت إنجليزية أو غيرها بل من مؤيديها ولكن في الحدود التي تفي بالغرض وألا تستخدم في الحياة اليومية بين الناس إلا إذا كان الهدف تعلميًا فقط وفي موقف تعليمي.

وفي الختام عزيزي القارئ أهدي لك هذين البيتين للشاعر عبدالرزاق الدرباس حيثُ قال:

بكِ تاجُ فخري وانطلاقُ لساني
ومرورُ أيامي ودفءُ مكاني

لغة الجدودِ ودربُنا نحوَ العُلا
وتناغمُ الياقوتِ والمَرجان ِ

ألقاكم على خير

التعليقات (٢) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

  1. ٢
    زائر

    ماشاء الله تبارك الله شكرا استاذنا الغالي على هذا المقال الأكثر من رائع

  2. ١
    زائر

    مقالة رائعة كما هو متوقع من الأستاذ الرائع عبدالمولى 🌹