الخميس, 5 شوّال 1441 هجريا, 28 مايو 2020 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

شاهد.. التفاصيل الكاملة لفتح الأنشطة والعودة لمقرات العمل بداية من 8 شوال

أخبار عامة

جامعة الإمام تصدر بياناً حول وجود أخطاء في نتائج اختبارات الطلاب

أخبار الجامعات

جامعة الأميرة نورة تطلق برنامج بكالوريوس “القبالة” الفصل القادم

أخبار الجامعات

“التعليم” للمدارس: إلغاء متابعة كافة الحسابات مهما كانت صفتها في “تويتر” والاكتفاء بـ”9″ حسابات

أخبار المدارس

جامعة الجوف تبدأ توزيع هدايا الخريجين إلى منازلهم لمشاركتهم فرحة التخرج

أخبار الجامعات

تربويون: تحويل المدارس الحكومية لمراكز منتجة بالفترة المسائية

ميدان التحقيقات

“تقويم التعليم”: استمرار الاستعدادات لإجراء الاختبار التحصيلي.. ورابط مجاني للتدريب

أخبار عامة

“التعليم” تعلن عن إغلاق نظام نور لأعمال الصيانة والتحديث

أخبار وزارة التعليم

طبيعة الاختلاف بين البشر

المقالات

“تقويم التعليم” تعلن تنفيذ اختبارات القدرات العامة للطلاب والطالبات

أخبار عامة

إغلاق العشرات من الحسابات التعليمية في موقع “تويتر” تنفيذاً لقرار وزير التعليم

أخبار وزارة التعليم

مكة.. تكريم “35” قائداً و”187″ معلماً لتفاعلهم مع منصات التعليم عن بُعد

أخبار إدارات التعليم
المشاهدات : 2386
التعليقات: 0

التعليم بالأجهزة الكفية

التعليم بالأجهزة الكفية
https://almaydanedu.net/?p=705306
صحيفة الميدان التعليمي
د.يحيى بن علي الزهراني

الأجهزة الكفية تُعلِّم، لكنها لا تُربي، وهذا أحد مكامن الخطورة؛ فهي تُقدّم محتوى، ولا تُقيّده بضوابط، ولو حاول المربي ما حاول، ثم إنها تُتيح للمستخدم أن يطوف العالم، ويزور مُدنه وقُراه، وثقافاته وحضاراته، بغثّها وثمينها، في طرفة عين- إن رُزق بشبكة اتصال جيدة- ومما ينبغي للمربي أن ينتبه له، أن السم يُدسّ في العسل، كثيراً كثيراً..

قبل يومين، كنتُ بجوار ابنتي وهي تُتابع إحدى الشروحات المبثوثة على الشبكة العنكبوتية، وإذا بالمحرك يذهب بنا.. وتصطدم عيني بعيني صغيرتي، مندهشَيْنِ مما جرى، وإذا به إعلان..!

لتعْلَم عزيزي المربي، عزيزتي المربية، أننا لا نطعن في ثقة أولادنا، أو نُسيء بهم الظن، أو يكون موقفنا مع استعمالهم للأجهزة الكفية دائماً محل ريبةٍ، ووجلٍ.. نعم الحذر ثم الحذر، لكن لنتذكّر أمراً بالغ الأهمية، بل هما أمران..

الأول: أن الصغار في مرحلة تكاد تكون مرحلة هوس بالاكتشاف، ومن خصائص النمو عندهم -باختلاف أعمارهم- البحث وراء الجديد، المُخبء.. ما جعل مصممي هذه الإلعاب والبرامج يُغرون المتابعين والمتصفحين من هذا الجانب: اكتشف! ما هو سِرّ؟ أين.. وغيرها من المثيرات التي قد تُوافق رغبة في نفس المتابِع؛ فتوافق الرغبةُ كميناً مُعدًّا لها!! والله الحافظ.

الثاني: أن المحتوى المقدّم في هذه البرامج والألعاب يُقدّم بصورة تُغري الكبير والصغير بمشاهداتها، ومتابعتها، حتى لو لم يكن يقصدها في بداية بحثه، ومتابعته، وربما أوقعتِ المربي نفسه في شِراكها، وقادتْه من حيث لم يفطن، والخطر من إتباع النظرة النظرة، والانقياد بأي زعمٍ كان، حبًّا في الاكتشاف، في الاختبار، رغبةً في الرد، في كشف الغموض، في بيان خطورتها.. كل ذلك قد يُوقع المربي في شَرَكٍ قد يكون أسيراً له، وربما مُدمناً عليه، فالحذر الحذر.

وفي دراسة أجريتُها سابقاً عن مهددات الأسرة الأكثر خطورة، أجمعتْ عينة الدراسة -الآباء والأمهات- أن الأجهزة الكفية هي الأكثر خطورة على الأسرة في الوقت الحالي.

وإليك بعض المقترحات في ظل الوضع الحالي، وما يعيشه الوطن والعالم من وباء كورونا، نسأل الله أن يعافينا وبلادنا والمسلمين، ويرفع عنا الداء والبلاء:

حاول أن لا تلجأ إلى الأجهرة الكفية إلا في أضيق الحالات، وفي نطاق محدد من الهدف والوقت والمتابعة.

أهمية تحديد الهدف الذي من أجله ستستخدم الجهاز، والوقت المخصص له، بحضور الأب والأم أو الأخ/ الأخت المسؤول، كل ذلك سيترك رسالةً للمتربي مفادها أن لكل شيء قَدَرا، وأننا حريصون عليك من مهددات، الأخطر فيها أنك لن تُدرك حقيقتها إلا حين تكون في سِنِّ آبائهم وأمهاتهم اليوم.

حاول أن تُوجد البدائل الأكثر أماناً، والأفضل خياراً، فالقنوات التلفزيونية اليوم تُوفِّر خياراً مناسباً، كقنوات عين، فلكل صف قناة، وفي كل قناة تعرض مواد تلك الصفوف، بشكل أكثر أماناً وأجدى مفعولاً لو صاحبها طالبٌ راغِب، ثم هي تُخاطب طلابها، بمقراتهم، ومن معلميهم، وهذه ميزة أخرى، فالقنوات الأخرى ربما يكون المحتوى أو المقدِّم غير الذي في مدارسنا.

حاول أن لا يكون لجهازك الكفي الذي يتعلّم من خلاله ولدك رقم سري، ولو أتحْتَِ له جهازاً خاصًّا، فتأكد أن غير مؤمَن برقم سري، فالسرية من أهم الأمور المساعدة والمرغبة على تجربة الطرق والمواقع غير الآمنة، والتي قد تقوده شيئاً فشيئا لمحظورات ومخالفات عقدية وأخلاقية..

خصِّص لولدك وقتاً يلعب فيه رياضات بدنية، ويمارس فيه بعض الأعمال النافعة، المهم أن يقوم بأعمال تستنفذ بعض طاقته، وأيضاً ليكون له نشاط نافع في الأسرة، وليعتاد تحمّل المسؤولية، ويحس أنه له دورا في أسرته؛ يشعر معه وفي أجوائه بطعم الإنجاز، وقيمة العمل، وكفى بها من طُعْم تربوي بالغ الأثر في نفس المتربي.

خصِّص لولدك وقتاً تلعب معه فيه، فأنت اليوم في مقام الأب وفي مقام المعلم/ـة، وتزداد هذه المسؤولية الجديدة مكانةً؛ بازدياد العلاقة بين الطالب/ة والمعلم/ة، فكلما كانت وثيقة كان التأثّر بالمربي أبلغ..
ومع هذا فلا ينبغي عليك أيها المربي وأنت تعالج ما تلقى من ولدك، أن تُبدي تذمّراً أو سأماً، أو ضجراً.. فأنت ولمدة محددة سترى بعض الجهد الذي يقوم به المعلم/ة كل يوم، كل يوم مع ولدك، وفوق هذا على المعلم أن يبقى صدراً رحباً، وابتسامةً حاضرة، وقلباً رحيماً.. أعان الله المعلمين والمعلمات، فالمهم أن يبقى ذِكْر هؤلاء المعلمين والمعلمين حيًّا على لسانك، طيباً في جنابك، داعيا لهم كلما رأيتَِ أولادك، وجلستَِ منهم مجلس المعلم/ة من طلابه/ا.

تذكّر وأنت مع أولادك مربيا ومعلما قبل أن تكون أبا، أن التربية تستلزم الجد في بعض أحوالها، واللين في بعض، فلا يكن يومُك كله جِدًّا فتُمَلّ، ولا لعباً فتُقَلّ، وابتغِ بين ذلك سبيلا، واجعل لكل شيء قدرا.

تذكّر أنك مهما كنتَِ على علم وشهادة ومنصب ومال.. فلن تبلغ مرادك في تربية أولادك ما لم يشإ الله تعالى، وما لم يكن لك من توفيق الله وتسديده وعونه نصيبا، فالجأ إلى الله تعالى، واستعن بالله، واجعل لأولادك نصيبا في دعائك، في قيامك، في سجودك.. فإن عباد الرحمن كانوا يقولون: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قُرّة أعين..}.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>