الجمعة, 4 رمضان 1442 هجريا, 16 أبريل 2021 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

“التعليم” تحدد موعد حوافز منسقي ومنسقات الأمن والسلامة بالمدارس

أخبار إدارات التعليم

طالب ثانوي يطور تقنية لكشف التطفل الفيروسي على الأجهزة الإلكترونية

أخبار المدارس

“التعليم” تقرر تعديل سن القبول في مرحلة رياض الأطفال للعام الدراسي القادم

أخبار وزارة التعليم

جامعة الأمير سطام تعلن فتح باب الترشيح لبعض المناصب القيادية

أخبار الجامعات

تحديد مواعيد إجازة المعلمين والمعلمات المكلفين بالندب جزئياً وكلياً

أخبار إدارات التعليم

وزير التعليم: نعمل على دراسة اعتماد هيكلة الجامعات.. والاهتمام بالتحوّل الرقمي

أخبار الجامعات

“التعليم”: استبعاد المرشد الطلابي من التكليف بأعمال الاختبارات

أخبار إدارات التعليم

متى تكون اختبارات طلاب وطالبات المدارس حضورياً؟.. “التعليم” توضح

أخبار وزارة التعليم

“التعليم” تتابع المشاكل التقنية خلال الاختبارات عن بُعد عبر لجان مختصة

أخبار وزارة التعليم

بالفيديو.. مبتعث سعودي يكشف تفاصيل إنقاذ جاره الأسترالي من حريق كبير

أخبار الابتعاث

“تعليم القنفذة” يُكرم “1526” متفوقاً ومتفوقة عن بُعد

أخبار إدارات التعليم

بالرابط.. “التعليم” تدعو أولياء الأمور لتقييم العملية التعليمية في ظل جائحة كورونا

أخبار وزارة التعليم
المشاهدات : 4616
التعليقات: 3

الذكاء العاطفي عند الموهوبين

الذكاء العاطفي عند الموهوبين
https://almaydanedu.net/?p=709248

أسهم اهتمام العديد من الدول المتقدمة برعاية وتربية الموهوبين إلى نهوضها وتطورها بشكل ملحوظ في شتى نواحي الحياة إذ تزايد الاهتمام بهذه الفئة منذ بداية القرن العشرين، حيث تطور مفهوم الموهبة عبر مراحل منذ تلك الفترة وحتى وقتنا الحاضر من اعتبارها قوة خارقة تُمنح من الآلهة، ثم ارتبطت بالأداء المميز في جانب محدد تهتم به الحضارات المختلفة كالخطابة والشعر ونحوه، ثم اقتصارها على درجة الذكاء العقلي ونسبته، وصولًا إلى اعتبار الموهبة قدرة أو الاستعداد والقدرة على الأداء المميز في مختلف المجالات العقلية والأكاديمية والفنية والإبداعية وغيرها (جروان، 2012).

يعزى هذا التطور إلى العديد من الأسباب التي ساهمت في النهوض بميدان تربية الموهوبين، والتي من ضمنها تقدم حركة القياس العقلي وتنوع أساليبه، والحرب الباردة وسباق التسلح بين الدول العظمى، وكذلك بعض الجهود الفردية التي بذلت في سبيل رعاية هذه الفئة (جروان، 2013).

وقد اعتمد المختصون في السابق على اختبارات الذكاء المقننة واختبارات التحصيل الدراسي كمحك للكشف والتعرف على الطلبة الموهوبين، ولكن مع تقدم الدراسات والبحوث العلمية في مجال الكشف عن الموهوبين أصبحت تلك الاختبارات قاصرة ولا تقيس معظم جوانب النمو لدى هذه الفئة، إذ نادى بعض الباحثون إلى ضرورة احتوائها على مقياس للقدرة الإبداعية، أو الأصالة، أو التفكير المنتج، لأنها بالغة الأهمية وخصوصاً أنها سمات تميز الأفراد الموهوبين عن غيرهم (القمش، 2012: 30)،

استنادًا إلى مبدأ الفروق الفردية، فإن سمات الأفراد الموهوبين تختلف من فرد لآخر وبناءً على ذلك يحدد للفرد المهام والمجالات التي تلاءم قدراته؛ حتى يصبح المجتمع متوافق متطور بأفراده، حيث أن علم الموهبة بدأ من خلال دراسة الفروق الفردية بين الأفراد، إذ يصعب أن نجد شخصين يتصفان بالسمات والخصائص نفسها، وباعتبار الموهبة استعداد فطري يميز الفرد عن غيره من أقرانه، فإنه يتأثر هذا الاستعداد بعدد من العوامل السيكولوجية والبيئية المختلفة حتى تصبح فيما بعد قدرة ثابتة بمثابة صفة تميزه عن غيره من الأفراد (محمد،2005: 17-18)؛ مما حدا بالمتخصصين إلى تصميم وبناء البرامج التربوية لرعايتهم حيث تعد فئة الموهوبين والمتفوقين ضمن فئات التربية الخاصة؛ وذلك لحاجتها إلى توفير الفرص التعليمية المناسبة لهم واستثمار قدراتهم واستعداداتهم المختلفة إلى أقصى درجة ممكنة (جروان، 2013: 15).

وتؤكد نظريات الذكاء الحديثة على تعدد الذكاء، وأن الفرق بين ذكاء الأفراد يكمن في نوعية الذكاء لا في درجته (أبو رياش، الصافي، عمور، شريف، 2006: 232)، ويرى جاردنر أن كل فرد لديه ذكاءات متعددة ولكن بدرجات متفاوتة بين كل منها، وذكر منها -على سبيل المثال لا الحصر-: الذكاء المنطقي والذكاء اللغوي والذكاء العاطفي وغيرها، ويرى أيضاً أن كل منها ينمو داخل كل فرد بمعدل مختلف وهذه الذكاءات مستقلة نسبياً عن بعضها البعض، ولكل منها أساس بيولوجي داخل المخ، إلا أنها تتفاعل فيما بينها كلما دعت الحاجة إلى ذلك، ولا يمكن الفصل بينها عند حل مشكلة أو القيام بعمل معين (القريطي، 2005: 42).

ومن الذكاءات التي تناولها جاردنر الذكاء العاطفي، حيث لم تكن الدراسات السيكولوجية السابقة تهتم كثيراً بالجانب العاطفي لدى الفرد، ولكن مع ظهور الكثير من الاضطرابات السلوكية والانفعالية وما تعانيه الأسر وأبنائها الطلبة من مشكلات عاطفية بدأ الاهتمام بالذكاء العاطفي، الذي يمكّن الفرد من فهم شعوره الداخلي وشعور الآخرين من حوله بالتالي يستطيع ضبط ذاته وإثارة الحماس والمثابرة لديه وإدارة علاقاته مع الآخرين بشكل جيد، فهي تعد مهارات وضرورات أخلاقية يجب أن يتعلمها الأفراد، لأن الفرد الذي لديه عجز في القدرة على ضبط النفس مثلًا يعاني من عجز أخلاقي (خوالدة، 2004: 44).

تنبع قدرات الإنسان العاطفية الأساسية من المواقف الأخلاقية، وتقع أهمية الذكاء العاطفي بين الإحساس والشخصية والاستعدادات الفطرية (خوالدة، 2004: 47)، حيث تظهر أهمية الذكاء العاطفي عند عدم فهم الفرد لمشاعره ومشاعر من حوله وردود أفعالهم كذلك عدم التحكم بالانفعالات وخاصة السلبية منها، لذا يمثل الذكاء العاطفي دوراً إيجابياً في ضبط هذه الانفعالات إلى حد كبير لذلك ينبغي السعي إلى بناء برامج لتنميته وتطويره لدى الأفراد (أبو رياش وآخرون، 2006: 232).

يتمتع بعض الأشخاص بذكاء مرتفع ولكنهم لا يستطيعون التحكم في حياتهم العاطفية، أي أن الذكاء الأكاديمي محدود العلاقة بالحياة العاطفية، ولذا قد يخفق بعض الأفراد الموهوبين في حياتهم؛ نظراً لعدم مقدرتهم على التحكم بانفعالاتهم، إذ لابد من التوفيق بين التفكير المنطقي والانفعالات لدى الفرد (السمدوني، 2007: 24؛ خوالدة، 2004: 45).

وبناءً على ما ذُكر من أهمية للذكاء العاطفي تظهر لنا ضرورة العمل على إكساب الطلاب الموهوبين وتنمية مهاراتهم في الذكاء العاطفي، وذلك من خلال تقديم البرامج الإثرائية لرعاية الموهوبين وتنمية مهاراتهم، ومعالجة المظاهر والسمات التي قد يُظهرها بعض الموهوبين من خلال برامج إرشادية لرعاية النمو العاطفي وتنميته أثناء تقديم برامج الرعاية.

التعليقات (٣) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

  1. ٣
    زائر

    موضوع مميز يحتاجه الميدان شكرا على هذا الطرح

  2. ٢
    زائر

    كتابة التعليق

  3. ١
    فايز الشهري

    بارك الله فيك أخي علي ونفع بك وبعلمك