الثلاثاء, 20 ربيع الأول 1443 هجريا, 26 أكتوبر 2021 ميلاديا.

أحدث الموضوعات

توفر وظائف إدارية شاغرة للرجال والنساء بالمركز الوطني للتعليم الإلكتروني

إعلانات الوظائف

“البشري” يستعرض مهارات “التحرير الصحفي” لطلاب متوسطة الأمير فيصل بن بندر بالرس

التعليم العام

جامعة طيبة توقع إتفاقية تعاون مع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية المتجددة

الجامعات والكليات

“التعليم” توجّه كافة مؤسسات التعليم للاحتفاء بالذكرى السابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين

التعليم العام

“التعليم” تعتمد تطبيق “الأداء الوظيفي” لمنسوبيها ابتداءً من العام المالي القادم

التعليم العام

“معلمون ومعلمات” في انتظار حركة النقل الخارجي الإلحاقية

التعليم العام

“التعليم” تطوّر “آداب السلوك الرقمي” لتعزيز السلوكيات الإيجابية للطلبة في استخدام المنصات الإلكترونية

التعليم العام

“التعليم” تعدل أيقونات إدخال الدرجات في نظام نور وفقًا لنظام الفصول الثلاثة

أهم الاخبار

“التعليم” تطلق “سياسة الخصوصية” لحماية بيانات مستخدمي منصة مدرستي

التعليم العام

مدارس تلغي نظام المجموعات استعداداً للعودة الحضورية الكاملة

أهم الاخبار

تدشين برنامج تعليم اللغة الإنجليزية للمتعلمين الصغار بالشراكة مع السفارة الأمريكية

التعليم العام

جامعة الفيصل تعلن توفر وظائف إدارية وتقنية شاغرة بعدة مسميات

إعلانات الوظائف
المشاهدات : 5194
التعليقات: 0

الفهم القرائي ليس ترفاً

الفهم القرائي ليس ترفاً
تعبيرية
https://almaydanedu.net/?p=710825

تعد القراءة من أهم المهارات التي تساعد الفرد على تنمية وتطوير مكتسباته وقدراته المعرفية، وتمثل كذلك إحدى العلميات الأساسية التي يمكن أن يملكها الفرد من حيث هي وسيلة للمعرفة والاتصال من جهة ومن جهة آخى وسيلة لمضاعفة الخبرة وعامل من عوامل النمو العقلي الانفعالي للإنسان ومن حيث الأهمية فالقراءة مهمة للعلم المعرفة وهي من مهارات اللغة التواصلية الرئيسية، التي تشكل شخصية الفرد وتساعد على التكيف الاجتماعي وتوسعة خبرة الفرد.

وللقراءة فوائد كثيرة، نذكر منها ما يأتي: هي وسيلة اتصال رئيسية للتعلم والتعرف على الثقافات والعلوم المختلفة، وهي مصدر للنمو اللغوي للفرد، ومصدر لنمو شخصية الفرد، كما تمنح الفرد القدرة على اكتساب مهارة التعلم الذاتي التي أصبحت ضرورة من ضرورات الحياة، والتي دونها لا يمكن مواكبة التطور العلمي.

ولقد تطور مفهوم القراءة حتى نُظر إلى القراءة أنها عملية عضوية نفسية عقلية تفاعلية معقدة، وهذا يدل على أن مفهوم القراءة تجاوز الاقتصار على ترجمة الرموز المكتوبة وتفسيرها إلى تفاعل القارئ مع ما يقرأ، وصولاً إلى عملية الفهم القرائي ، وهنا نطر تساؤل ما هو الفهم الفهم القرائي؟ ويعرف بأنه عملية عقلية تشمل تفسير الرموز التي يتلقاها القارئ عن طريق عينه وتتطلب فهم المعاني والربط بين الخبرة الشخصية وهذه المعاني، والنقد والتذوق والتفاعل والتطبيق وتكون فيها الكلمة هي الوحدة الأساسية للفهم وهي الرمز الذي يمكن من خلاله إدراك المتعلم للمعاني الضمنية للنص والأفكار الرئيسية، والقدرة على تتبع التسلسل، وتصور النتائج المتوقعة.

وتبنى مهارة الفهم القرائي على ثلاث نقاط رئيسه هي : التعرف على الكلمة والفهم وسرعة القراءة ، ويؤثر في الفعل القرائي عدد من العناصر التي تشكل الفهم القرائي وهي: الكتاب والقارئ واللغة وظروف الموقف القرائي، والفهم القرائي له مستويات فمستواه الأدنى عند الفهم الحرفي ثم يليه الفهم التفسيري، ثم الفهم النقدي ثم أعلاه الفهم الإبداعي وعند ممارسة التربويين في الميدان لعملية التدريس يجب أن يمر المتعلم بجميع مستويات الفهم القرائي ولا نقف عند المستوى الأدنى كي تتحقق الفائدة فماذا نقصد بهذه المستويات؟

مستوى الفهم الحرفي ويعني معرفة التفاصيل والمعلومات الواردة في النص كمعرفة معاني الكلمات أو التعرف على الشخصيات والأزمنة أما مستوى الفهم التفسيري فيعني إعطاء تحليلات وتفسيرات لما يقوله الكتاب مثل استنتاج مميزات أسلوب الكاتب أو صفات الشخصيات الواردة في النص أو التعرف على وجهة نظر الكاتب، أما مستوى الفهم النقدي فيعني إصدار أحكام على النص المقروء كالحكم على الأفكار والاستدلال من النص على وجهة نظر الكاتب أو التمييز بين الحقائق والأراء والادعاءات والواقع والخيال ، أما مستوى الفهم الإبداعي فيعني الوصول لمرحلة الإبداع عند القراءة لمادة ما مثل ذكر عناوين جديدة للنص أو إيجاد حلول بديلة لمشكلات واردة في النص أو تلخيص الأفكار الواردة في النص ويمكن للمعلمين والمعلمات في الميدان أن يعرضوا طلابهم لأسئلة تمكنهم من بناء مهارة الفهم القرائي وقياسها حيث تحتوي الأسئلة على عناصر وخصائص النص مثل ذكر التفاصيل أو التسلسل أو الفكرة الرئيسة أو إصدار أحكام، وقد يكون ذلك بالطريقة الكتابية التحريرية، أو بالطريقة الشفوية، حيث تكون إجابة الطلبة بكلماتهم الخاصة.

ويمكن للمعلمين والمعلمات استخدام أسئلة تبدأ كمثال بـ(ما، من، كيف، ماذا، اقترح، ضع عنواناً، ما رأيك) ويمكن قياسها وتناسب هذه الأسئلة المراحل العمرية للطلبة ، وقد تكون هذه الأسئلة منفصلة أو مضمنه لمحتوى الكتاب المدرسي عند بناء المقرر، ولا يفهم بأن الفهم القرائي خاص فقط بمقررات اللغة العربية بل يشمل جميع المقررات لأن الضعف في القراءة ينحسب على المقررات الأخرى والعكس صحيح.

ووزارة التعليم أعطت هذا الجانب أهمية قصوى لأن ذلك له أثر في بناء شخصية المتعلم وفهمه ويتمكن المتعلم منه من استيعاب موضوعات اللغة العربية وربطه بين المقررات الأخرى ويعتبر الفهم القرائي هو الأساس الذي يبدأ منه المتعلم لتعلم واستيعاب موضوعات اللغة العربية، والمواد الدراسية الأخرى، بدرجات مختلفة، لذا تأتي تنمية مهارات الفهم القرائي واحدة من الأهداف الأساسية التي يسعى لتحقيقها المعلمون والمربون لطلابهم، وأهمية الفهم القرائي تتجلى في قدرة المتعلم على الربط بين المواد الدراسية التي يكون بينها تشابه، وقدرته على بناء خرائط معلوماتية من خلال الربط بين تلك المواد، والتوصل لاستنتاجات عديدة، وحل مشكلات مختلفة، من خلال معرفة الغرض الضمني للنص المقروء، كما يساعد على توفير وقت وجهد المتعلم؛ حيث إن اعتماد المتعلم على الحفظ يؤدي إلى نسيان المعلومات وبالتالي يضطر للحفظ مرات عديدة، بالإضافة إلى أن الفهم القرائي يولد الإحساس بالرغبة في مزيد من القراءة لدى المتعلم، وفي هذا الشأن يعتبر تنمية مهارات الفهم القرائي عاملاً يساعد المتعلم على إدراك السبب والنتيجة، واستخدام الأدلة، وحل المشكلات، وتصنيف الأفكار، ويزيد القدرة على التحصيل اللغوي، وينمي لدى المتعلمين القدرة على استخدام المعاجم، والبحث عن الكلمات.

كما إن الضعف في الفهم القرائي يعتبر واحداً من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الضعف الدراسي لكثير من التلاميذ، ويؤثر على انفعالاته ونفسيته، وهو سبب رئيس للتأخر الدراسي، فهو يؤثر على صورة الذات لدى المتعلم، وعلى شعوره بالكفاءة الذاتية، بل قد يقوده التأخر الدراسي إلى القلق، وانحسار تقدير الذات، وفي هذا المنحى يعتبر ضعف القدرة على قراءة المسألة الرياضية، وفهمها يعيق المتعلم عند حلها ويقلل من تحصيله فيها، لذا لابد من تكثيف التدريب على مهارات الفهم القرائي؛ ليتسنى للطلبة تحقيق التقدم، والتفوق في كافة المراحل الدراسية، حيث أن الفهم القرائي له أهمية كبيرة في العملية التعليمية، حيث انتقل التقويم من التركيز على الحفظ والتسميع إلى قياس مستويات الفهم مما يتطلب التدرب على مهاراته، والتدرب على النقد والتحليل والتفسير، كذلك يؤثر الفهم القرائي على المشاركة في الأختبارات الدولية لذا نصل إلى أن الفهم القرائي ليس ترفاً.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>